مسألة 2 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله وجب عليه الوفاء به بلا خلاف ،
فإن خالفه فركب ، فإن كان مع القدرة على المشي وجب عليه الإعادة يمشي ما
ركب ، وإن ركب مع العجز لم يلزمه شئ ، وقد روي أن عليه دما ، وإن نذر أن
يحج راكبا ، فإن خالفه ومشى لم يلزمه شئ .
وقال الشافعي : إن ركب وقد نذر المشي مع القدرة عليه لزمه دم ، ولا إعادة
عليه ، وإن ركب مع العجز فعلى قولين : أحدهما - وهو القياس - لا شئ عليه
والآخر عليه دم ، وإن نذر الركوب فمشى لزمه دم .
دليلنا على المسألة الأولى : ما قدمناه في الأيمان من إجماع الفرقة ، وطريقة
الاحتياط ، وعلى الثانية : أن الأصل براءة الذمة وإيجاب الدم يحتاج إلى دليل .
مسألة 3 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى ولم يقل الحرام فإن كان
نيته بيت الله الحرام لزمه الوفاء به ، وإن لم ينو شيئا لم يلزمه شئ ، وقال
الشافعي : إن نوى مثل ما قلناه ، وإن لم ينو شيئا فعلى قولين .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا الأصل
براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الأعمال
بالنيات ، وهذا لا نية فيه فيجب أن لا يلزمه شئ .
مسألة 4 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام لا بحج ولا بعمرة لا يلزمه
شئ وللشافعي فيه قولان ، وقيل وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه
المشي إما بحج أو بعمرة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 5 : إذا نذر أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو المسجد
الأقصى أو بعض المشاهد التي فيها قبور الأئمة عليهم السلام وجب عليه الوفاء به .
الينابيع الفقهية — صفحة 46
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦