تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مسألة 2 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله وجب عليه الوفاء به بلا خلاف ، فإن خالفه فركب ، فإن كان مع القدرة على المشي وجب عليه الإعادة يمشي ما ركب ، وإن ركب مع العجز لم يلزمه شئ ، وقد روي أن عليه دما ، وإن نذر أن يحج راكبا ، فإن خالفه ومشى لم يلزمه شئ . وقال الشافعي : إن ركب وقد نذر المشي مع القدرة عليه لزمه دم ، ولا إعادة عليه ، وإن ركب مع العجز فعلى قولين : أحدهما - وهو القياس - لا شئ عليه والآخر عليه دم ، وإن نذر الركوب فمشى لزمه دم . دليلنا على المسألة الأولى : ما قدمناه في الأيمان من إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وعلى الثانية : أن الأصل براءة الذمة وإيجاب الدم يحتاج إلى دليل . مسألة 3 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى ولم يقل الحرام فإن كان نيته بيت الله الحرام لزمه الوفاء به ، وإن لم ينو شيئا لم يلزمه شئ ، وقال الشافعي : إن نوى مثل ما قلناه ، وإن لم ينو شيئا فعلى قولين . دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات ، وهذا لا نية فيه فيجب أن لا يلزمه شئ . مسألة 4 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام لا بحج ولا بعمرة لا يلزمه شئ وللشافعي فيه قولان ، وقيل وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه المشي إما بحج أو بعمرة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 5 : إذا نذر أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو المسجد الأقصى أو بعض المشاهد التي فيها قبور الأئمة عليهم السلام وجب عليه الوفاء به .