قضاؤه وعليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من الكفارة ، وخالف
جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 16 : إذا نذر في معصية أن يصوم يوما بعينه كان نذره باطلا ، ولا
يلزمه قضاء ولا كفارة إذا أفطر ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وقال الربيع : فيها
قول آخر أن عليه كفارة يمين بكل نذر معصية .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وعلى من شغلها الدلالة .
مسألة 17 : إذا نذر أن يصوم ولم يذكر مقداره لزمه صوم يوم بلا خلاف
لأنه أقل ما يقع عليه الاسم ، وإن نذر أن يصلى لزمه صلاة ركعتين ، وللشافعي فيه
قولان : أحدهما وهو المذهب مثل ما قلناه ، والثاني أنه يلزمه صلاة ركعة واحدة
لأنها أقل صلاة في الشرع ، وهي الوتر .
دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما ذكرناه تبرأ به ذمته بلا خلاف ، وليس تبرأ
ذمته بصلاة ركعة واحدة بيقين .
مسألة 18 : إذا نذر أن يعتق رقبة مطلقة أجزأه أي رقبة أعتقها مؤمنة كانت
أو كافرة سليمة كانت أو معيبة ، والأفضل أن تكون مؤمنة سليمة ، وللشافعي فيه
قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه لا يجزئه إلا ما يجزئه في الكفارة من
كونها مؤمنة سليمة من العيوب .
دليلنا : أن ظاهر اسم الرقبة يتناوله فيجب أن يجزئه ، وما زاد عليه يحتاج
إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠