تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
في أن الحلف بأيمان البيعة وأيمان الحج لا ينعقد مسألة 19 : إذا قال : أيمان البيعة لازمة لي ، أو حلف بأيمان البيعة لا دخلت الدار ، لم يلزمه شئ ولم يكن يمينا سواء عني بذلك الحقيقة البيعة التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله من المصالحة ، وبعده إلى أيام الحجاج أو ما حدث في أيام الحجاج من اليمين بالطلاق والعتق وغير ذلك ، سواء صرح بذلك أو نواه على كل حال . وقال الشافعي : إن لم ينو بذلك شيئا كان لاغيا ، وإن نوى أيمان الحجاج ونطق فقال : أيمان البيعة لازمة لي بطلاقها وعتاقها ، انعقدت يمينه لأنه حلف بالطلاق ، وإن لم ينطق بذلك ونوى الطلاق والعتق انعقدت يمينه أيضا لأنها كناية عن الطلاق والعتق . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وانعقاد ذلك يحتاج إلى دليل ، وعليه أيضا إجماع الفرقة فإنهم مجمعون على أن اليمين بالطلاق والعتاق باطلة ، فهذا لو كان صريحا بهما لبطل بما قلناه . مسألة 20 : إذا نذر ذبح آدمي كان نذره باطلا لا يتعلق به حكم ، وكان كلامه لغوا وبه قال أبو يوسف والشافعي . وقال أبو حنيفة : إن نذر ذبح ولده فعليه شاة ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وروي عنه أيضا أنه قال : من نذر ذبح ولده فعليه دية ، وإن نذر ذبح غيره من أقاربه وأجداده وأمهاته فلا شئ عليه ، وقال محمد : إن نذر ذبح ولده أو غلامه فعليه شاة لأن تصرفه فيهما سواء ، وإن نذر ذبح غيرهما فلا شئ عليه . وقال سعيد بن المسيب : عليه كفارة اليمين لأنه نذر في معصية ، قال : وهكذا كل نذر في معصية فعلى الناذر كفارة يمين لأنه نذر في معصية . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وروى عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن
الينابيع الفقهية — صفحة 51 | علي أصغر مرواريد