تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وللشافعي في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وفي المسجد الأقصى قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال مالك ، والآخر لا يلزمه شئ وما عداهما فلا يلزمه شئ ، وبه قال أبو حنيفة وهو أصح القولين عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وجميع ما قدمناه من الآيات والأخبار تدل على ذلك أيضا لأنها على عمومها . مسألة 6 : إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم كأبي قبيس والأبطح والمروة لم ينعقد نذره وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : ينعقد نذره . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب النذر بهذا يحتاج إلى دليل . مسألة 7 : إذا نذر أن ينحر بدنة أو يذبح بقرة ولم يعين المكان لزمه أن ينحر بمكة ، وإن نذر نحره بالبصرة أو بالكوفة لزمه الوفاء به ، وتفرقة اللحم في الموضع الذي نذره ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا ينعقد النذر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 8 : إذا قال : لله على أن أهدي ، أو قال : أهدي هديا ، لزمه أقل ما يجزئ في الأضحية الثني من الإبل والبقر والغنم والجذع من الضأن ، وكذلك إذا قال : أهدي الهدي " بالألف واللام " ووافقنا الشافعي فيه إذا كان بالألف واللام فإذا أنكر له فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه ما يقع عليه اسم من ثمرة وبيضة فما فوقها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم رووا أن الهدي لا يقع إلا على النعم فأما التمر وغيره فلا يسمى هديا ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه . مسألة 9 : إذا نذرت المرأة أن تصوم أياما بعينها فحاضت فيها أفطرت