وللشافعي في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وفي المسجد الأقصى قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال مالك ، والآخر لا يلزمه شئ وما عداهما فلا يلزمه
شئ ، وبه قال أبو حنيفة وهو أصح القولين عندهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وجميع ما قدمناه من الآيات
والأخبار تدل على ذلك أيضا لأنها على عمومها .
مسألة 6 : إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم كأبي قبيس والأبطح والمروة لم
ينعقد نذره وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : ينعقد نذره .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب النذر بهذا يحتاج إلى دليل .
مسألة 7 : إذا نذر أن ينحر بدنة أو يذبح بقرة ولم يعين المكان لزمه أن
ينحر بمكة ، وإن نذر نحره بالبصرة أو بالكوفة لزمه الوفاء به ، وتفرقة اللحم في
الموضع الذي نذره ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا ينعقد
النذر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه .
مسألة 8 : إذا قال : لله على أن أهدي ، أو قال : أهدي هديا ، لزمه أقل ما
يجزئ في الأضحية الثني من الإبل والبقر والغنم والجذع من الضأن ، وكذلك
إذا قال : أهدي الهدي " بالألف واللام " ووافقنا الشافعي فيه إذا كان بالألف
واللام فإذا أنكر له فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه ما يقع عليه اسم
من ثمرة وبيضة فما فوقها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم رووا أن الهدي لا يقع إلا على النعم
فأما التمر وغيره فلا يسمى هديا ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه .
مسألة 9 : إذا نذرت المرأة أن تصوم أياما بعينها فحاضت فيها أفطرت
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧