تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ذلك تمكينه منه استخداما . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة . وأيضا أن لفظ " الاستفعال " أن يطلب منه الخدمة ، هذا موضوعها في اللغة فإذا لم يطلب منه ذلك لم يكن مستخدما وإذا لم يكن كذلك لم يلزمه كفارة . مسألة 95 : إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل عنبا أو رطبا أو رمانا حنث وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحنث . دليلنا : إن أهل اللغة يسمون ذلك فاكهة ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى تزهو ، قيل : يا رسول الله وما تزهو ؟ فقال : تصفار أو تحمار ، فسمي الرطب ثمرة والثمرة فاكهة . وأيضا الفاكهة عبارة عما يتفكه الإنسان به مما لا يكون المقصود من قوته فلهذا قيل : فلان يتفكه في كلامه إذا تكلم بغير المقصود منه ، وليس عطف هذه الأشياء في القرآن على الفاكهة بدليل على أنها ليست بفاكهة ، كما أنه عطف الصلاة الوسطى على الصلوات ، وإن كان لفظ الصلوات يشملها ، وكما قال : وملائكته ورسله وجبريل وميكال ، وإن كانا من جملة الملائكة وإنما أفرد ذلك تعظيما وتفخيما . مسألة 96 : إذا حلف لا يشم الورد ، فشم دهنه لا يحنث بلا خلاف ، وإن حلف لا يشم بنفسجا فشم دهنه لم يحنث أيضا عندنا وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحنث لأنه يقال لدهنه بنفسج . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فالبنفسج عبارة عن الورود ، وإنما سمي دهنه بذلك مجازا . مسألة 97 : إن حلف لا يضرب زوجته فعضها أو خنقها أو نتف شعرها لم
الينابيع الفقهية — صفحة 39 | علي أصغر مرواريد