تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
معتمرا وكان نذرا صحيحا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة في المشي مثل ما قلناه ، وقال في الذهاب والمضي : لا ينعقد نذره . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط . مسألة 105 : إذا نذر المشي وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له أن يركب فإن ركب وجب عليه إعادة المشي فإن عجز عن ذلك لزمه دم ، وقال الشافعي : إن قدر على المشي فركب لزمه دم ، ولا إعادة عليه ، وإن عجز فركب فعلى قولين : أحدهما لا شئ عليه وهو القياس ، والثاني يلزمه دم ولا إعادة عليه ، وأما الذهاب والمضي فهو بالخيار بلا خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط . مسألة 106 : إذا حلف لا أتسرى ، فمتى تسرى حنث ، وما هو التسري ؟ الأولى أن يقال : أنه عبارة الوطء والتخدير وبه قال أبو حنيفة ومحمد وهو أحد أقوال الشافعي ، وقوله الثاني أنه عبارة عن الوطء فحسب ، وقوله الثالث أنه عبارة عن الإنزال مع الوطء ، وبه قال أبو يوسف وهو المذهب عندهم . دليلنا : أن الجارية ضربان : سرية وخادمة فإذا خدرها ووطئ فقد تسري وترك الاستخدام . مسألة 107 : إذا كان له عبدان فقال : إذا جاء غد فأحدكما حر ، ثم باع أحدهما قبل مجئ الغد وجاء غد لم يعتق الآخر ، وبه قال الشافعي ، وقال محمد : يعتق . دليلنا : الأصل بقاء الرق ، وأيضا فإن هذا عتق بشرط وذلك عندنا باطل . مسألة 108 : إذا جاء غد وهما جميعا في ملكه لم يعتق أحدهما ، وقال