معتمرا وكان نذرا صحيحا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة في المشي مثل ما
قلناه ، وقال في الذهاب والمضي : لا ينعقد نذره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 105 : إذا نذر المشي وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له أن يركب فإن
ركب وجب عليه إعادة المشي فإن عجز عن ذلك لزمه دم ، وقال الشافعي : إن
قدر على المشي فركب لزمه دم ، ولا إعادة عليه ، وإن عجز فركب فعلى قولين :
أحدهما لا شئ عليه وهو القياس ، والثاني يلزمه دم ولا إعادة عليه ، وأما الذهاب
والمضي فهو بالخيار بلا خلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 106 : إذا حلف لا أتسرى ، فمتى تسرى حنث ، وما هو التسري ؟
الأولى أن يقال : أنه عبارة الوطء والتخدير وبه قال أبو حنيفة ومحمد وهو أحد
أقوال الشافعي ، وقوله الثاني أنه عبارة عن الوطء فحسب ، وقوله الثالث أنه عبارة
عن الإنزال مع الوطء ، وبه قال أبو يوسف وهو المذهب عندهم .
دليلنا : أن الجارية ضربان : سرية وخادمة فإذا خدرها ووطئ فقد تسري
وترك الاستخدام .
مسألة 107 : إذا كان له عبدان فقال : إذا جاء غد فأحدكما حر ، ثم باع
أحدهما قبل مجئ الغد وجاء غد لم يعتق الآخر ، وبه قال الشافعي ، وقال محمد :
يعتق .
دليلنا : الأصل بقاء الرق ، وأيضا فإن هذا عتق بشرط وذلك عندنا باطل .
مسألة 108 : إذا جاء غد وهما جميعا في ملكه لم يعتق أحدهما ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢