تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يحنث ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحنث بكل هذا لأنه قد ضرب وزيادة . دليلنا : ما قلناه من أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولأن هذه الأفعال لا تسمى في اللغة ضربا على الحقيقة فيجب أن لا يتعلق بها الحنث . مسألة 98 : إذا حلف لا يأكل أدما فأكل الخبز بالملح حنث بلا خلاف ، وإن أكل لحما مشويا أو مطبوخا أو أكل الجبن حنث ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحنث ، وقال أبو يوسف : الأدم ما يصطبغ به . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : سيد الأدم اللحم ، ولأن الأدم عبارة عما يأتدم ، وهو ما يؤكل بالخبز في العادة ، وهذه الأشياء هذه سبيلها . مسألة 99 : إذا حلف لا أدخل بيتا فدخل صفة في الدار لم يحنث ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحنث . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وأيضا فالصفة لا تسمى بيتا في اللغة فلا يجب أن يحنث لأنه لم يتناوله الاسم . مسألة 100 : إذا حلف لا أصلي ثم صلى لا يحنث عندنا أصلا وإن فرع منها ، وقال أبو حنيفة : لا يحنث حتى يسجد ، وقال أبو العباس بن سريج : لا يحنث حتى يكبر ويقرأ ويركع ، وقال أبو حامد : الذي يجئ على المذهب أنه إذا أحرم بها حنث قرأ أو لم يقرأ ، ركع أو لم يركع . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا إجماع الفرقة على أن من حلف لا يفعل شيئا ، وكان فعله أولى من تركه فليفعله ولا شئ عليه ، وفعل الصلاة أولى من تركها فيجب أن لا يحنث ، وقد مضت فيما تقدم .
الينابيع الفقهية — صفحة 40 | علي أصغر مرواريد