تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مائة فعلمه الله تعالى كيف البر فيه فقال : اضربها بالضغث وهذا نص . مسألة 90 : إذا ضربه بضغث فيه مائة ولم يعلم أن الجميع وصل إلى جلده بل غلب على ظنه ذلك بر في يمينه وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة والمزني : لا يبر حتى يقطع على أن المائة وصلت إلى جلده . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء وغلبة الظن تقوم مقام العلم في هذا الباب . مسألة 91 : إذا حلف لا وهبت له ، فإن الهبة عبارة عن كل عين يملكه إياها متبرعا بها بغير عوض فإن وهب له أو أهدى أو نحله أو أعمره أو تصدق عليه بصدقة تطوع حنث ، وقد سمى رسول الله صلى الله وآله العمرى هبة فقال : العمرى هبة لمن وهبت له ، وبه قال الشافعي ووافق أبو حنيفة في كل هذا وخالف في صدقة التطوع فقال : لا يحنث بها لأنها ليست صدقة ، بل هي غير الهبة والهدية بدليل أن النبي صلى الله عليه وآله كان تحرم عليه الصدقة وتحل له الهدية ، وإذا كانا مختلفين لم يدخلا مدخلا واحدا في باب اليمين . دليلنا : إن معنى الهبة هو تمليك العين بغير عوض على وجه التبرع وهذا قائم هاهنا فيجب أن تكون هبة وتدخل تحت الإثم . مسألة 92 : إذا حلف لا يركب دابة العبد ، وللعبد دابة قد جعلها له سيده في رسمه فركبها لم يحنث ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحنث لأنها تضاف إليه . دليلنا : أن العبد لا يملك شيئا أصلا وهذه الإضافة تقتضي الملك وإذا انتفى عنه الملك فما ركب دابته فلا يحنث وإنما تضاف إليه مجازا .
الينابيع الفقهية — صفحة 37 | علي أصغر مرواريد