تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 101 : إذا قال لعبده : إن لم أحج السنة فأنت حر ، فمضى وقت الحج ثم اختلفا فقال السيد : قد حججت العام ، وقال العبد : ما حججت وأقام العبد البينة أن مولاه نحر يوم النحر بالكوفة فقال أبو العباس بن سريج : يعتق العبد ، وقال أبو حنيفة : لا يعتق وقال أبو حامد : وهذا غلط لأنه إذا ثبت أنه كان يوم النحر بالكوفة بطل أن يكون يوم عرفة بمكة ، وهذا على أصلنا لا يلزم لأن عندنا أن العتق بشرط لا يصح ، وهذا عتق بشرط فيجب أن يكون باطلا . مسألة 102 : إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن لم يحنث سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، وإن قرأ في غيرها حنث . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فلا يطلق على من قرأ القرآن أنه يتكلم ، ولو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة فكان يجب أن يقطع الصلاة وأجمعنا على خلافه . مسألة 103 : إذا حلف لا وهبت عبدي ، فوهبه من رجل حنث بوجود الإيجاب قبل الموهوب أو لم يقبل ، وبه قال أبو حنيفة وأبو العباس بن سريج ، وقال أبو حامد الإسفرايني : لا يحنث لأن الهبة عبارة عن الإيجاب والقبول كالبيع ، وهو قوي . دليلنا : على الأول أنه إذا قال : وهبت ، فقد فعل ما حلف أنه لا يفعله ، وإنما حلف أن لا يفعل هذه الصيغة بعينها فقد فعلها فيجب أن لا يحنث ، وليس كذلك البيع لأنه لا يقال : باع بلفظ قوله بعت حتى يحصل القبول . مسألة 104 : إذا قال : إن شفى الله مريضي فلله على أن أمضي أو أذهب أو أمشي إلى بيت الله الحرام ، وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز أن يمضى إلا حاجا أو