مسألة 101 : إذا قال لعبده : إن لم أحج السنة فأنت حر ، فمضى وقت الحج
ثم اختلفا فقال السيد : قد حججت العام ، وقال العبد : ما حججت وأقام العبد
البينة أن مولاه نحر يوم النحر بالكوفة فقال أبو العباس بن سريج : يعتق العبد ،
وقال أبو حنيفة : لا يعتق وقال أبو حامد : وهذا غلط لأنه إذا ثبت أنه كان يوم النحر
بالكوفة بطل أن يكون يوم عرفة بمكة ، وهذا على أصلنا لا يلزم لأن عندنا أن
العتق بشرط لا يصح ، وهذا عتق بشرط فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 102 : إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن لم يحنث سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة
، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ،
وإن قرأ في غيرها حنث .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأيضا فلا يطلق على من قرأ القرآن أنه
يتكلم ، ولو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة فكان يجب أن
يقطع الصلاة وأجمعنا على خلافه .
مسألة 103 : إذا حلف لا وهبت عبدي ، فوهبه من رجل حنث بوجود
الإيجاب قبل الموهوب أو لم يقبل ، وبه قال أبو حنيفة وأبو العباس بن سريج ،
وقال أبو حامد الإسفرايني : لا يحنث لأن الهبة عبارة عن الإيجاب والقبول كالبيع ،
وهو قوي .
دليلنا : على الأول أنه إذا قال : وهبت ، فقد فعل ما حلف أنه لا يفعله ، وإنما
حلف أن لا يفعل هذه الصيغة بعينها فقد فعلها فيجب أن لا يحنث ، وليس كذلك
البيع لأنه لا يقال : باع بلفظ قوله بعت حتى يحصل القبول .
مسألة 104 : إذا قال : إن شفى الله مريضي فلله على أن أمضي أو أذهب أو
أمشي إلى بيت الله الحرام ، وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز أن يمضى إلا حاجا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 41
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١