تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وهو ظاهر مذهب الشافعي وله فيه وجه آخر أنه لم يفته لأنه علق إليه بعينه دون صفته . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 88 : إذا حلف وقال : إن شفى الله مريضي فلله أن أتصدق بمالي ، انصرف ذلك إلى جميع ما يتمول في العادة زكاتيا كان أو غير زكاتي ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : القياس يقتضي مثل هذا ولكن استحسانا يصرف ذلك إلى الأموال الزكاتية . دليلنا : إن اسم المال يقع على جميع ذلك في اللغة فيجب حمله على عمومه ، وأيضا قال الله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم ، ولا خلاف أن ذلك لا يختص الزكاتية . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة ، وأراد بالسكة المأبورة النحل المصطف ولهذا يسمى الدرب الممتد سكة والمهرة المأمورة التي يكثر نتاجها ، فالنبي صلى الله وآله جعل النخل خير المال . مسألة 89 : إذا حلف ليضربن عبده مائة أو قال : مائة سوط ، فأخذ ضغثا فيه مائة شمراخ أو شد مائة سوط فقربه بها دفعة واحدة وعلم أن جميعها وقعت على جسده بر في يمينه ولم يحنث سواء آلمه أو لم يؤلمه ، وبه قال الشافعي وهو ظاهر قول أبي حنيفة . وقال مالك : لا يعتد له إلا بواحدة كما لو حلف ليضربنه مائة مرة أو مائة ضربة لم يبر كذلك هاهنا إذا قال مائة أو مائة سوط ، لا يعتد إلا بما يؤلم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ، وهذه قصة أيوب عليه السلام كان حلف ليضربن زوجته