والأقرب صحتها أيضا مطلقا لأن قبول الوصية نوع اكتساب .
ويعتبر ما أوصى به المولى فإن كان بقدر الأكثر من القيمة والنجوم عتق
والفاضل له ، وإن كان بقدر أقلهما فإن كان الأقل النجوم فكذلك وإن كان
الأقل الرقية احتمل ذلك ، لأنها لا تقصر عن القن ، واحتمل اعتبار النجوم لأنها
الواجبة وهذا قوي .
ولو أوصى بوضع نجم معين من نجومه صح ، ولو قال : ضعوا عنه أي نجم
شاء ، تخير ولو قال : ضعوا أكثر ما عليه من النجوم بالمثلثة ، وضع النصف وأدنى
زيادة ، ولو كان بالموحدة وضع أكثرها قدرا ، وإن تساوت وضع أكثرها أجلا ،
فإن تساوت فالأحسن صرفه إلى الأول ، ويحتمل في القسم الأول ذلك أيضا .
ولو قال : ضعوا أكبر أو أكثر ما عليه ومثله ، ضعف وبطل في الزائد إذا كان
بالمثلثة ، ولو قال : ضعوا عنه ما شاء من نجومه ، أو من نجومه ما شاء ، فلا بد أن يبقى
شيئا لأن " من " للتبعيض ، ولو قال : ما شاء ، وشاء الجميع فالأقرب الصحة
للعموم ، ويحتمل الإبقاء لقرينة الحال وهو مختار الشيخ .
ولو قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ، وكان فيها أوسط عددا أو قدرا أو أجلا
حمل عليه ، ولو حصل في نجمين أوسطان أو الثلاثة تعين ، ولو اختلفت تخير
الوارث أو أقرع على الأفضل ، ولو كان العدد زوجا جمع بين النجمين .
ولو أعتقه في مرض موته أو أبرأه من مال الكتابة فمن الثلث ، ويعتبر الأقل
من قيمته والنجوم ، ولو أوصى بعتقه ولا مال سواه عتق ثلثه معجلا ، ثم إن أدى
ثلثي مال الكتابة عتق كله ، وإن عجز بقي ثلثاه رقا .
مسائل :
الأولى : لو جن المولى لم تبطل الكتابة ويتولى القبض الولي ، فلو قبضه
المجنون لم يعتق ، ولو جن المكاتب وأدى المال مجنونا عتق لأن للسيد
الاستقلال بالأخذ ، والأولى إذن الحاكم إن أمكن لأن له الولاية إلا أن نقول بولاية
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤