تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولو عتق ومات السيد قبل الإيتاء أخذت من تركته كالدين . ويجب على المولى قبض النجوم في أوقاتها أو الإبراء ، فإن امتنع قبضه الحاكم وعتق ، فإن تعذر الحاكم فالأقرب الاكتفاء بتعيين العبد إياه وتمكينه منه فيعتق ، ولو دفع إليه غير العوض المعين لم يجب القبول إلا أن يكون من جنسه وهو أجود . ولو ظهر استحقاقه رد رقا حتى يأتي بغيره ، ولو ظهر معيبا فللمولى أرشه ، وله رده فيرد رقا ، ولو تجدد عند السيد عيب فليس له الرد كالمبيع عند الشيخ ، وقال الفاضلان : للسيد رده مع الأرش ، ولو أبرأه السيد من مال الكتابة برئ وعتق ، ولو أبرأه من البعض وكان مطلقا عتق بإزائه . ويجوز بيع العوض بعد حلوله ونقله بسائر وجوه النقل ، فيجب على المكاتب تسليمه إلى من صار إليه ، ومنع في المبسوط من بيعه للنهي عن بيع ما لم يقبض ، ولو اختلفا في قدره حلف العبد للأصل ويحتمل السيد لأصالة عدم العتق إلا بما يتفقان عليه ، ولو اختلفا في الأداء حلف السيد قطعا ، وكذا في قدر النجوم ويجوز تعجيله قبل الأجل إن اتفقا عليه ، ولو صالحه قبل الأجل على أقل من غير الجنس صح ، وإن كان منه منعه الشيخ لأنه ربا . ولو كان له على السيد مال جازت المقاصة ، فإن اتحد الجنس والصفة فالمقاصة قهرية سواء كانا نقدين أو عرضين مثليين ، ولو اختلف الجنس أو كانا قيميين اعتبر التراضي ، ولا يفتقر معه إلى قبضهما ولا إلى قبض أحدهما ، وكذا لو كان أحدهما نقدا والآخر عرضا . وحكم كل غريمين ذلك ، وقال الشيخ : إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر ، وإن كانا عرضين فلا بد من قبضهما ، وإن كان أحدهما نقدا فقبض العرض ثم دفعه عن النقد جاز دون العكس ، وكان الشيخ يجعل المقاصة بيعا فيلحقها أحكامه من بيع الدين بالدين وشبهه .
الينابيع الفقهية — صفحة 451 | علي أصغر مرواريد