المولى ومن تحقق الرقية فيه ، ولو عفا على مال صح ، ولو عفا مطلقا قيل : يصح
وإن كره المولى لأن الواجب القود لا المال ، ولو كان قد تحرر منه شئ فجنى عليه
من هو أزيد حرية فلا قصاص ويتعين المال .
وإن جنى المكاتب على مولاه عمدا اقتص منه نفسا أو طرفا .
ولو عفا على مال ثبت ، وإن كان خطأ فالدية للسيد أو وارثه فإن وفى
ما بيده بالحقين وإلا عجزه إن شاء بعد أخذ الدية ، ولو جنى على أجنبي عمدا فله
القصاص مع المكافاة أو كون المجني عليه أزيد حرية .
ولو عفا على مال جاز وقدم على النجوم في المشروط ، وإن كان خطأ تعلق
بماله ، وإن تبعض تعلق نصيب الحرية بعاقلته ونصيب الرقية بماله ، ومع الحجر
عليه يوزع ماله مع القصور ، ولو كان مشروطا قدم الأرش ، ولو لم يحجر عليه
قدم من شاء .
ولو جنى عبد المكاتب وأراد فكه روعي كون الأرش لا يزيد عن القيمة فإن
زاد فبإذن المولى .
ولو جنى عبده عليه عمدا فله القصاص إلا أن يكون أباه ، وإن كان خطأ أو
عفا على مال في العمد لم يثبت لامتناع أن يثبت على المال مال إلا أن يكون
مكاتبا .
ولو جنى على عبده لم يكن له القصاص إلا أن يكون أباه ، فله ذلك بناء
على أن حكم الأب معه حكم الأحرار من حيث أنه ليس له بيعه ولا إخراجه عن
ملكه ، ولما ثبت للابن حكم الحرية بعقد الكتابة ثبت للأب .
ولو جنى على المكاتب أبوه أو ولده لم يملك بيعه لما قلنا من عدم ثبوت
مال على مال .
ولو جنى المكاتب على جماعة عمدا اقتص لهم ، ولو كان غير عمد ثبت لهم
المال ، فإن لم يكن بيده مال أو لم يف بيع في الجناية وقسط ثمنه بالنسبة تعاقبت
الجناية أو لا ، ولو فداه السيد فالكتابة بحالها والأصح أنه يفديه بأقل الأمرين من
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦