أن ماله لمولاه .
وقال المفيد : يؤدي مال الكتابة والباقي لوارثه ، فإن لم يكن فضل فالجميع
للمولى .
وقضية كلامه أنه مع وفاء المال مات حرا ولا معه مات رقا وحكم على
أولاده بالسعي إذا كانوا تابعين له في الكتابة ، إن لم يخلف وفاء ، والصدوق
أطلق أداء الابن ما على أبيه وعتقه ، ولم يفصل بالمطلقة والمشروطة .
واختلفوا في لزوم العقد وجوازه ، فحكم الشيخ وابن إدريس بجواز
المشروطة من جهة العبد ، بمعنى أنه له الامتناع من أداء ما عليه ، فيتخير السيد بين
الفسخ والبقاء ولازمة من طرف السيد ، والمطلقة لازمة من الطرفين ، وقال ابن
حمزة : المشروطة جائزة من الطرفين والمطلقة لازمة من طرف السيد خاصة وهو
غريب ، وقال الفاضلان بلزومها مطلقا من الطرفين ، وأجبر المكاتب على السعي
وعليه يتفرع إجبار ولده بعد موته .
ويجب على السيد إيتاء المكاتب شيئا من سهم الرقاب إن وجبت عليه
الزكاة ، وإن لم تجب عليه استحب الإيتاء قاله في الخلاف ، وأطلق في المبسوط
وجوب الإيتاء وأطلق ابن البراج الاستحباب ، وقيد ابن إدريس وجوب الإيتاء
بكونه مكاتبا مطلقا عاجزا وكون المولى ممن وجبت عليه الزكاة ، وفي الخلاف
احتمل عود ضمير " وآتوهم " إلى من وجبت عليه الزكاة وإن كان غير سيده ،
وهو أحد أقوال المفسرين .
ويكره أن يزيد في مال الكتابة عند العقد ليؤتيه منه ويبقى ما يوازي قيمته ،
قال الشيخ في المبسوط : ووقت الإيتاء ما بين الكتابة والعتق ، ويكفي ما يطلق عليه
الاسم ، وأقله من الدنانير حبة ذهب ومن الدراهم يكفي أقل من درهم ، ويكفي
الحط من النجوم عنه .
ويجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة أو من جنسه لا من غير
جنسه .
الينابيع الفقهية — صفحة 450
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٠