تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أن ماله لمولاه . وقال المفيد : يؤدي مال الكتابة والباقي لوارثه ، فإن لم يكن فضل فالجميع للمولى . وقضية كلامه أنه مع وفاء المال مات حرا ولا معه مات رقا وحكم على أولاده بالسعي إذا كانوا تابعين له في الكتابة ، إن لم يخلف وفاء ، والصدوق أطلق أداء الابن ما على أبيه وعتقه ، ولم يفصل بالمطلقة والمشروطة . واختلفوا في لزوم العقد وجوازه ، فحكم الشيخ وابن إدريس بجواز المشروطة من جهة العبد ، بمعنى أنه له الامتناع من أداء ما عليه ، فيتخير السيد بين الفسخ والبقاء ولازمة من طرف السيد ، والمطلقة لازمة من الطرفين ، وقال ابن حمزة : المشروطة جائزة من الطرفين والمطلقة لازمة من طرف السيد خاصة وهو غريب ، وقال الفاضلان بلزومها مطلقا من الطرفين ، وأجبر المكاتب على السعي وعليه يتفرع إجبار ولده بعد موته . ويجب على السيد إيتاء المكاتب شيئا من سهم الرقاب إن وجبت عليه الزكاة ، وإن لم تجب عليه استحب الإيتاء قاله في الخلاف ، وأطلق في المبسوط وجوب الإيتاء وأطلق ابن البراج الاستحباب ، وقيد ابن إدريس وجوب الإيتاء بكونه مكاتبا مطلقا عاجزا وكون المولى ممن وجبت عليه الزكاة ، وفي الخلاف احتمل عود ضمير " وآتوهم " إلى من وجبت عليه الزكاة وإن كان غير سيده ، وهو أحد أقوال المفسرين . ويكره أن يزيد في مال الكتابة عند العقد ليؤتيه منه ويبقى ما يوازي قيمته ، قال الشيخ في المبسوط : ووقت الإيتاء ما بين الكتابة والعتق ، ويكفي ما يطلق عليه الاسم ، وأقله من الدنانير حبة ذهب ومن الدراهم يكفي أقل من درهم ، ويكفي الحط من النجوم عنه . ويجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة أو من جنسه لا من غير جنسه .