نجمين فصاعدا صح وإن أطلق ، وقال الصدوق : ينظر ثلاثة أنجم فإن عجز
استرق ، وقال المفيد : يعجز بالتأخر عن الأجل وهما مرويان وفي النهاية بتأخر
نجم إلى نجم أو يعلم من حاله عدم القدرة على فك رقبته .
وفي رواية إسحاق بن عمار : ينتظر عاما أو عامين ، وفي رواية معاوية بن
وهب : ليس لها - أي المكاتبة - تأخير النجم بعد حله شهرا إلا بإذنهم ، وفي رواية
جابر : لا يرده في الرق حتى تمضي له سنتان ، وتحمل الروايات الثلاث على
الندب .
وفصل ابن الجنيد حسنا : أن شرط رقه إن عجز عن شئ من المال استرق
متى عجز عن أداء نجم أو بعضه في وقته ، وإن قال : إن عجز عن نجم لم يتحقق
بالعجز عن بعضه .
وحكم المطلقة الحرية بإزاء ما أدى من مال الكتابة ولو نفد الأجل ولما يؤد
شيئا فك من سهم الرقاب ، فإن تعذر استرق ، وإن عجز بعد أداء شئ فك الباقي ،
وإن تعذر تهايئا .
وإن مات ولم يؤد شيئا ولا خلف مالا مات رقا ، وإن خلف مالا فظاهر
الأصحاب أنه كذلك ، فماله للمولى ويحتمل أن يرث قريبه ما فضل عن مال
الكتابة لأنه كالدين ، وإن كان قد أدى شيئا وترك مالا فالأشهر اقتسام مولاه
ووراثه على نسبة الحرية والرقية ، ثم إن كان الوارث حرا فلا شئ عليه ، واحتمل
بعضهم أن يؤخذ منه أقل الأمرين من الموروث وباقي مال الكتابة ، وإن كان تابعا
له في الكتابة كولده من أمته تحرر منه بنسبة أبيه وأدى بقية مال الكتابة ، وفي
صحيح ابن سنان وجميل بن دراج : يقضي مال الكتابة من الأصل ويرث وارثه
ما بقي ، واختاره ابن الجنيد ، ولو أوصي له أو وجب عليه حد أو زكاة كان مبعضا
بحساب الحرية .
ولو وطئ المولى المكاتبة المطلقة تبعض الحد أيضا عليه وعليها .
وحكم المشروطة أنه رق ما بقي عليه شئ ، فإن مات وقد تخلف شئ فالأظهر
الينابيع الفقهية — صفحة 449
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٩