تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وثالثها : انتفاء الحجر ، فلا يصح من السفيه إلا أن يأذن الولي ، ولا من المفلس إلا بإذن الغرماء ، ويصح من المريض إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث لأنه معاملة على ماله بماله ، ولو برأ لزم مطلقا ، ومن المكاتب مع الغبطة . أما القن فلا تصح كتابة رقيته إذا قلنا بملكه إلا بإذن السيد ، ومن المرتد عن ملة بإذن الحاكم لا بدونه في الأصح ، ويحتمل المراعاة بإسلامه . ورابعها : الاختيار ، فلا يقع من المكره إلا أن يرضى بعد زوال الإكراه ، ولو ظهرت دلالة الاختيار وقع كمخالفة المكره فيما عين . وخامسها : تكليف العبد ، فلا يقع على الصبي والمجنون ، وتخيل قبول المولى لهما أو الحاكم أو الأب والجد بعيد . وسادسها : إسلامه ، لعدم الخير في الكافر إن فسرناه بالدين أو بالأمانة ولأن في عتقه تسليطا على المسلمين ، ولأن المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذر هنا وهو اختيار المرتضى والشيخ ، وقيل : يجوز كعتقه أو كتغليب المعاوضة . أما المرتد فإن كان عن فطرة لم يصح ، وإن كان عن ملة جوزه الشيخ لأن له أهلية المعاوضة وهو مطالب بالفرق ، بل البطلان هنا أولى لعدم إقراره على ردته ، ولو كانا كافرين فالجواز أولى . وسابعها : استيعاب الجميع ، فلو كاتب نصف عبد لم يصح عند الشيخ في المبسوط للزوم التناقض في السعي سواء كان باقية له أم لغيره ولا تسري الكتابة ، نعم لو أدى انعتق كله عند الشيخ ويغرم السيد قيمة النصيب ولا يرجع به على العبد ، وفي الخلاف جوز كتابة البعض وهو الأقوى ، وأولى منه لو كان بعضه حرا .