وثالثها :
انتفاء الحجر ، فلا يصح من السفيه إلا أن يأذن الولي ، ولا من المفلس إلا
بإذن الغرماء ، ويصح من المريض إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث لأنه معاملة
على ماله بماله ، ولو برأ لزم مطلقا ، ومن المكاتب مع الغبطة .
أما القن فلا تصح كتابة رقيته إذا قلنا بملكه إلا بإذن السيد ، ومن المرتد عن
ملة بإذن الحاكم لا بدونه في الأصح ، ويحتمل المراعاة بإسلامه .
ورابعها :
الاختيار ، فلا يقع من المكره إلا أن يرضى بعد زوال الإكراه ، ولو ظهرت
دلالة الاختيار وقع كمخالفة المكره فيما عين .
وخامسها :
تكليف العبد ، فلا يقع على الصبي والمجنون ، وتخيل قبول المولى لهما أو
الحاكم أو الأب والجد بعيد .
وسادسها :
إسلامه ، لعدم الخير في الكافر إن فسرناه بالدين أو بالأمانة ولأن في عتقه
تسليطا على المسلمين ، ولأن المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذر هنا وهو اختيار
المرتضى والشيخ ، وقيل : يجوز كعتقه أو كتغليب المعاوضة .
أما المرتد فإن كان عن فطرة لم يصح ، وإن كان عن ملة جوزه الشيخ لأن
له أهلية المعاوضة وهو مطالب بالفرق ، بل البطلان هنا أولى لعدم إقراره على
ردته ، ولو كانا كافرين فالجواز أولى .
وسابعها :
استيعاب الجميع ، فلو كاتب نصف عبد لم يصح عند الشيخ في المبسوط
للزوم التناقض في السعي سواء كان باقية له أم لغيره ولا تسري الكتابة ، نعم لو
أدى انعتق كله عند الشيخ ويغرم السيد قيمة النصيب ولا يرجع به على العبد ،
وفي الخلاف جوز كتابة البعض وهو الأقوى ، وأولى منه لو كان بعضه حرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 446
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٦