تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
: على جماعة فيهم زيد وأراده حنث أيضا بلا خلاف وإن لم يرده أو لم ينو شيئا وأطلقه أو لم يعلم أن زيدا فيهم لم يحنث عندنا . وقال الشافعي : إن عزله بالنية فعلى طريقين : منهم من قال : يصح قولا واحدا كما قلناه ، ومنهم من قال على قولين ، وإن أطلق السلام من غير نية فعلى قولين وإن كان جاهلا بأن زيدا فيهم فعلى قولين كيمين الساهي . دليلنا : ما قلناه في المسائل الأولة سواء . مسألة 85 : إذا حلف لا كلمت فلانا ، فكتب إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا أو أومأ إليه برأسه أو غمز بعينه أو أشار بعينه لم يحنث ، وبه قال أهل العراق . وللشافعي في جميع ذلك قولان : أحدهما يحنث وبه قال مالك ، قاله في القديم وقال في الجديد : لا يحنث كما قلناه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل وأيضا فلا يسمى شئ مما عددناه كلاما على الحقيقة فيجب أن لا يحنث به ، وقال تعالى : فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ، ثم قال : فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ، فوجه الدلالة أنها نذرت أن لا تكلم أحدا ثم أشارت إليه ثبت أن الإشارة ليست بكلام . مسألة 86 : إذا حلف لا رأى منكرا إلا رفعه إلى القاضي أبي فلان ، ففاته من غير تفريط مثل أن مات أحدهما أو حجب عنه أو أكره على المنع لا يحنث ، وللشافعي فيه قولان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وأيضا فإن هذا لم يفرط فلا يلزمه حكم اليمين وإنما يلزم ذلك بالتفريط . مسألة 87 : إذا عزل هذا القاضي فقد فاته الرفع إليه ، وبه قال أبو حنيفة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 35 | علي أصغر مرواريد