من قبل الأب .
فرع :
يشترك الأب والابن في الولاء ، وقال ابن الجنيد : الابن أولى ، وكذا يشترك
الجد للأب والأخ من قبله وقال : الجد أولى .
هذا ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع أو غيره ولا نقله عن
محله بوجه .
ويثبت على المدبر إجماعا والموصى بعتقه ، وفي أم الولد قولان فأثبته الشيخ
ونفاه ابن إدريس .
وكذا في عتق القريب سواء ملكه بعوض أو لا لرواية سماعة .
واحتج ابن إدريس بأنه الولاء للمعتق ، وبه احتج الشيخ وأثبت الولاء على
المكاتب مع الشرط وعلى المشتري نفسه مع الشرط ، ولمن تبرع بالعتق عن
الغير حيا أو ميتا قال : ولا يقع العتق عن المعتق عنه لأن العتق عنه إحداث ولاء
له بعد موته فامتنع ، كما امتنع إلحاق النسب به لمساواة الولاء النسب ، وتبعه
ابن حمزة وأثبته على المنذور عتقه .
ونفوا الولاء عن المعتق في الكفارة ، صرح به الشيخ في مواضع ، وهو في
صحيح بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام وفيها : أن العتق الواجب لا ولاء
فيه وأن الولاء للمتبرع بالعتق عن أبيه بعد موته ، وفي فصل الكفارات من
المبسوط ثبوت الولاء على المعتق في الكفارة ، والظاهر أنه حكاية لتصريحه قبله
بعدمه .
ويثبت الولاء للكافر ولو على مسلم ، وإرثه مراعى بإسلامه وإسلام من ينتقل
إليه ، ولا يثبت بالالتقاط ، وقول عمر متروك ، وينجر إلى مولى الأب من مولى الأم
إذا كان عبدا حين الولادة ، ولو كان أحدهما حر الأصل فلا ولاء ولا جر ، ولو
سبق عتق الجد جره وجر منه بعتق الأب .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢