الثالث : لو ادعى الشريك صنعة تزيد بها القيمة ، فإن تعذر استعلامها حلف
المعتق ، وإن كان محسنا لها فعلى الأداء يقوم صانعا وعلى الإعتاق يحلف المعتق
على عدم سبقها .
ولو أدى القيمة ثم طالبه الشريك بالصنعة فادعى تأخرها عن الأداء حلف
إن أمكن التجدد .
الرابع : لو وكل شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه قوم عليه نصيب
الموكل إن لم نشترط الأداء ، وإن شرطناه فللوكيل إعتاقه ولا تقوم .
وإن بادر بعتق ما وكل فيه قوم على الموكل لأنه سبب ، وربما احتمل عدم
التقويم لأن المباشر أقوى .
ولو أعتقهما دفعة فلا تقويم وإن أعتق نصفا شائعا منهما أمكن أن يقوم على
كل واحد منهما ربع العبد ، وإن أعتق شقصا نصفا ولم ينو شيئا فالأقرب صرفه
إليهما ، ويحتمل إلى نصيبه لأن تصرفه في ماله هو الغالب ، ويحتمل إلى نصيب
الشريك لأنه المأذون فيه ، والبطلان لعدم التعيين .
الخامس : إذا كلف العبد السعي لإعسار المباشر انقطع بإعتاق صاحب
النصيب ، ولو قلنا بأنه يسعى سعي الأحرار بطل العتق لأنه تحصيل الحاصل .
درس [ 6 ] :
إذا تبرع بالعتق ثبت الولاء للمنعم وسرى من الجانبين ، فيرث به أقرباء
المنعم العتيق وذريته ما لم يكن أحدهم حر الأصل فلا ولاء عليه ، أو لم يكن ثمة
نسب وإن بعد ، أو تبرأ المعتق من ضمان الجريرة عند العتق لا بعده على قول
قوي .
ولا يشترط الإشهاد في التبري ، نعم هو شرط في ثبوته وعليه تحمل صحيحة
ابن سنان عن الصادق عليه السلام في الأمر بالإشهاد ، وظاهر ابن الجنيد
والصدوق والشيخ أنه شرط الصحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠