تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا يرث العتيق المنعم ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وبه يضعف قول الصدوق وابن الجنيد بالإرث ، نعم لو دار الولاء توارثا ، كما لو اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه وأنجز ولاءه من مولى أم المنعم إلى العتيق . ولا يورث الولاء لأنه لحمة كلحمة النسب والنسب لا يورث ، فلو خلف المنعم ابنين ومات أحدهما عن ابن ثم العتيق فولاؤه للابن الباقي ، ولو جعلناه موروثا شاركه ابن أخيه . ولا يحجب الزوج المنعم عن النصف ، خلافا للحلبي ووافق في عدم حجب الزوجة . واختلف الأصحاب في الوارث بالولاء ، ففي الخلاف لا خلاف بيننا أنه العصبة دون الأولاد إذا كان المنعم امرأة ، وكأنه لم يعتد بخلاف الحسن حيث جعل الولاء لأولادها مطلقا والمفيد حيث خصه بالذكور ، قال الشيخ : وإن كان رجلا فأولاده الذكور والإناث على الأظهر في المذهب ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته ، ولقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ، ولأنه أبعد من قول العامة ، وفي النهاية : لا ترث البنات الولاء لصحيحة محمد بن قيس وبريد عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ولأنهن لا يعقلن ، وفي المبسوط : لوارث المال حتى قرابة الأم ، وقال الصدوق : يرثه أيضا الأولاد ذكورا وإناثا ، والأول المختار ، والصحيحتان تقية كما أومأ إليه الحسن - رحمه الله - . أما باقي الإناث كالجدات والأخوات والأم وقرابتها ، فرواية ابن قيس أن الوارث العصبة ، تدل على عدم إرثهن ، واختاره جماعة . وخبر اللحمة يقتضي التوريث ، وقال ابن الجنيد : لا يرثه النساء ، وفي المبسوط : لا يورث المرأة بالولاء إلا عتيقها أو عتيقه فنازلا ، مع أنه قال : يتقاسم الإخوة للذكر ضعف الأنثى ، وفي الخلاف : لا يرثه قرابة الأم وظاهره إرث النساء
الينابيع الفقهية — صفحة 431 | علي أصغر مرواريد