ولا يرث العتيق المنعم ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وبه يضعف قول
الصدوق وابن الجنيد بالإرث ، نعم لو دار الولاء توارثا ، كما لو اشترى العتيق أبا
المنعم فأعتقه وأنجز ولاءه من مولى أم المنعم إلى العتيق .
ولا يورث الولاء لأنه لحمة كلحمة النسب والنسب لا يورث ، فلو خلف
المنعم ابنين ومات أحدهما عن ابن ثم العتيق فولاؤه للابن الباقي ، ولو جعلناه
موروثا شاركه ابن أخيه .
ولا يحجب الزوج المنعم عن النصف ، خلافا للحلبي ووافق في عدم حجب
الزوجة .
واختلف الأصحاب في الوارث بالولاء ، ففي الخلاف لا خلاف بيننا أنه
العصبة دون الأولاد إذا كان المنعم امرأة ، وكأنه لم يعتد بخلاف الحسن حيث
جعل الولاء لأولادها مطلقا والمفيد حيث خصه بالذكور ، قال الشيخ : وإن كان
رجلا فأولاده الذكور والإناث على الأظهر في المذهب ، لرواية عبد الرحمن بن
الحجاج عن الصادق عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع ميراث
مولى حمزة إلى ابنته ، ولقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب لا
يباع ولا يوهب ، ولأنه أبعد من قول العامة ، وفي النهاية : لا ترث البنات الولاء
لصحيحة محمد بن قيس وبريد عن الباقر والصادق عليهما السلام ، ولأنهن
لا يعقلن ، وفي المبسوط : لوارث المال حتى قرابة الأم ، وقال الصدوق : يرثه أيضا
الأولاد ذكورا وإناثا ، والأول المختار ، والصحيحتان تقية كما أومأ إليه الحسن -
رحمه الله - .
أما باقي الإناث كالجدات والأخوات والأم وقرابتها ، فرواية ابن قيس أن
الوارث العصبة ، تدل على عدم إرثهن ، واختاره جماعة .
وخبر اللحمة يقتضي التوريث ، وقال ابن الجنيد : لا يرثه النساء ، وفي
المبسوط : لا يورث المرأة بالولاء إلا عتيقها أو عتيقه فنازلا ، مع أنه قال : يتقاسم
الإخوة للذكر ضعف الأنثى ، وفي الخلاف : لا يرثه قرابة الأم وظاهره إرث النساء
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١