تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وبيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى حيا أو ميتا على الأقرب ، قيل : وفي الجناية والرهن وإلا فلا رهن إذا علقت فيهما ، وفي العجز عن النفقة وموت قريبها وعلى من تنعتق عليه ويحتمل جوازه عند اشتراط العتق . وفيما إذا مات مولاها والدين يستغرق تركته إذ لا إرث ، فلا نصيب لولدها الذي عتقها بعد الوفاة مستندا إليه ، ولهذا لو كان ولدها غير وارث لكونه قاتلا أو كافرا لم ينعتق . وفي رواية عمر بن يزيد عن الكاظم عليه السلام : لا تباع في دين غير ثمن رقبتها ، وتحمل على حال الحياة أو على عدم استيعاب الدين التركة . وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : تقويمها على الولد إذا مات المولى وعليه دين ، وإن كان الولد صغيرا انتظر بلوغه ، وحمل الشيخ الدين على ثمنها وقال : لو مات قبل البلوغ قضي منها الدين ، وابن حمزة ألحق غيره من الديون به عملا بإطلاق الرواية ، وعن المرتضى المنع من بيعها مطلقا ما دام ولدها ، والمروي عن علي عليه السلام بيعها في ثمنها . ولو أسلمت عند ذمي ، بيعت عند الشيخ في موضع من المبسوط ، وابن إدريس وفي الخلاف ، والموضع الآخر يحال بينه وبينها عند مسلمة ، ويمنع من وطئها واستخدامها ، وتفرد في المختلف باستيعابها فتعتق بأداء القيمة تفاديا من الضرار به أو بها . ولو بقي ولد ولدها فثالث الأوجه إلحاقه أبيه إن كان وارثا ، ولا تنعتق من أصل التركة إجماعا ، بل تجعل في نصيب الولد ، ولو عجز نصيبه عن قيمتها قومت عليه عند الشيخ في المبسوط وابن الجنيد لقول النبي صلى الله عليه وآله : من ملك ذا رحم فهو حر ، ويظهر من رواية أبي بصير أيضا ، واستسعيت عند المفيد والحليين ، والمسألة مبنية على السراية في العتق القهري ، ويجوز تدبيرها لا كتابتها على الأقوى . ولو أوصى لها المولى بمال ، قال الشيخ : تعتق من النصيب وتملك الوصية