وبيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى حيا أو ميتا على الأقرب ، قيل : وفي الجناية
والرهن وإلا فلا رهن إذا علقت فيهما ، وفي العجز عن النفقة وموت قريبها وعلى من
تنعتق عليه ويحتمل جوازه عند اشتراط العتق .
وفيما إذا مات مولاها والدين يستغرق تركته إذ لا إرث ، فلا نصيب لولدها
الذي عتقها بعد الوفاة مستندا إليه ، ولهذا لو كان ولدها غير وارث لكونه قاتلا أو
كافرا لم ينعتق .
وفي رواية عمر بن يزيد عن الكاظم عليه السلام : لا تباع في دين غير ثمن
رقبتها ، وتحمل على حال الحياة أو على عدم استيعاب الدين التركة .
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : تقويمها على الولد إذا مات المولى
وعليه دين ، وإن كان الولد صغيرا انتظر بلوغه ، وحمل الشيخ الدين على ثمنها
وقال : لو مات قبل البلوغ قضي منها الدين ، وابن حمزة ألحق غيره من الديون به
عملا بإطلاق الرواية ، وعن المرتضى المنع من بيعها مطلقا ما دام ولدها ، والمروي
عن علي عليه السلام بيعها في ثمنها .
ولو أسلمت عند ذمي ، بيعت عند الشيخ في موضع من المبسوط ، وابن
إدريس وفي الخلاف ، والموضع الآخر يحال بينه وبينها عند مسلمة ، ويمنع من
وطئها واستخدامها ، وتفرد في المختلف باستيعابها فتعتق بأداء القيمة تفاديا من
الضرار به أو بها .
ولو بقي ولد ولدها فثالث الأوجه إلحاقه أبيه إن كان وارثا ، ولا تنعتق من
أصل التركة إجماعا ، بل تجعل في نصيب الولد ، ولو عجز نصيبه عن قيمتها
قومت عليه عند الشيخ في المبسوط وابن الجنيد لقول النبي صلى الله عليه وآله :
من ملك ذا رحم فهو حر ، ويظهر من رواية أبي بصير أيضا ، واستسعيت عند
المفيد والحليين ، والمسألة مبنية على السراية في العتق القهري ، ويجوز تدبيرها لا
كتابتها على الأقوى .
ولو أوصى لها المولى بمال ، قال الشيخ : تعتق من النصيب وتملك الوصية
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥