العتق على محله وإن كان حيا ، لرواية حمزة بن حمران ، وضعف طريق رواية
السراية والأصل ، والبعد عن العامة ، ولكن معظم الأصحاب على خلافه ، والأكثر
على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسرا بأن يملك حال العتق
زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يومه له ولعياله ، مما يسع
نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى .
ولو أيسر بعد العتق فلا تقويم ، وفي النهاية والخلاف إن قصد القربة فلا
تقويم ، بل يسعى العبد فإن أبي لم يجبر ، وإن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ،
وبطل العتق إن كان معسرا وبه ورد الخبر الصحيح عن الصادق عليه السلام ،
وإن كان الأشهر الفك مع اليسار مطلقا ، وابن إدريس أبطل العتق مع الإضرار
لعدم التقرب .
وظاهر الرواية بخلافه ، والحلبي : يستسعي العبد ، ولم يذكر التقويم ، وابن
الجنيد : إن أعتق لله غير مضار تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان
موسرا وبين استسعاء العبد .
وللسراية شرطان آخران .
أحدهما : كون العتق اختياريا ، ويكفي اختيار السبب كالشراء والاتهاب
للقريب ، وفي التنكيل إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه ، فلو ورث
شقصا من قريبه لم يسر عند الحلبيين ، وقال الشيخ : يسري .
وثانيها : أن لا يتعلق بالشقص حق لازم كالوقف والكتابة والاستيلاد ،
ترجيحا لأسبق الحقين ، وقيل : بالسراية للعموم ، والسراية إلى الرهن أقوى ،
وأقوى منه التدبير ، وأقوى منهما الوصية بعتق الشقص .
ولا بد من جعل نصيب المعتق موردا للعتق أو جميع العبد ، فلو جعله
نصيب الشريك لم يصح لامتناع كون التابع متبوعا ، ولو أعتق الشريكان دفعة
فلا تقويم للتدافع .
وفي العتق باللفظ أو بالأداء أو المراعاة أوجه ، وصحيحة محمد بن مسلم عن
الينابيع الفقهية — صفحة 428
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٨