تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العتق على محله وإن كان حيا ، لرواية حمزة بن حمران ، وضعف طريق رواية السراية والأصل ، والبعد عن العامة ، ولكن معظم الأصحاب على خلافه ، والأكثر على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسرا بأن يملك حال العتق زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يومه له ولعياله ، مما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى . ولو أيسر بعد العتق فلا تقويم ، وفي النهاية والخلاف إن قصد القربة فلا تقويم ، بل يسعى العبد فإن أبي لم يجبر ، وإن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ، وبطل العتق إن كان معسرا وبه ورد الخبر الصحيح عن الصادق عليه السلام ، وإن كان الأشهر الفك مع اليسار مطلقا ، وابن إدريس أبطل العتق مع الإضرار لعدم التقرب . وظاهر الرواية بخلافه ، والحلبي : يستسعي العبد ، ولم يذكر التقويم ، وابن الجنيد : إن أعتق لله غير مضار تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان موسرا وبين استسعاء العبد . وللسراية شرطان آخران . أحدهما : كون العتق اختياريا ، ويكفي اختيار السبب كالشراء والاتهاب للقريب ، وفي التنكيل إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه ، فلو ورث شقصا من قريبه لم يسر عند الحلبيين ، وقال الشيخ : يسري . وثانيها : أن لا يتعلق بالشقص حق لازم كالوقف والكتابة والاستيلاد ، ترجيحا لأسبق الحقين ، وقيل : بالسراية للعموم ، والسراية إلى الرهن أقوى ، وأقوى منه التدبير ، وأقوى منهما الوصية بعتق الشقص . ولا بد من جعل نصيب المعتق موردا للعتق أو جميع العبد ، فلو جعله نصيب الشريك لم يصح لامتناع كون التابع متبوعا ، ولو أعتق الشريكان دفعة فلا تقويم للتدافع . وفي العتق باللفظ أو بالأداء أو المراعاة أوجه ، وصحيحة محمد بن مسلم عن