واحدا باطنا ، وفي الظاهر قيل : يطالب بما يصدق عليه الجمع كالثلاثة فصاعدا ،
وهو حسن إن كان الأخبار لا في محل الاضطرار لا كصورة الفرض فإن القرينة
تمنع من نفوذ الأخبار في مقتضاه .
وعتق الحمل لا يسري إلى الحامل وبالعكس ، لأن السراية في الأشقاص لا
في الأشخاص ، وفي رواية السكوني عنه عليه السلام عن أبيه : يتحرر الحمل بعتقها
وإن استثناه لأنه منها ، وعليها القدماء ويؤيدها صحيحة الحسن بن علي الوشاء عن
الرضا عليه السلام : في جارية دبرت وهي حبلى ، إن علم به فهو مدبر وإلا فهو رق ،
وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام : ملك العتيق ماله إذا علم به
السيد وإلا فله ، وفي صحيح حريز عن أبي الحسن عليه السلام : يقول : لي مالك
وأنت حر برضا المملوك .
ولا يبدأ بالحرية ، وبمضمونها أفتى القدماء ، وقال الحليون : المال للسيد مطلقا
بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب المشهور ، قال الشيخ : ولو قال : أنت حر
ولي مالك ، فالمال للعتيق ، وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام
مصرحة بملكه فاضل الضريبة وجواز تصدقه به وعتقه منه ، غير أنه لا ولاء له عليه
بل هو سائبة ، ولو ضمن العبد جريرته لم يصح ، وبذلك أفتى في النهاية .
درس [ 4 ] :
فيه مسائل عشر :
الأولى : لو أوصى بعتق بعض عبيده المستغرقين أو نجز عتقهم ، ثم ظهر دين
مستغرق بطلا ، وإن فضل من العبيد أعتق ثلث الفاضل مع عدم الإجازة ، فلو
كان العبيد ضعف الدين جعلوا نصفين وكتبت رقعة للتركة وأخرى للدين فيعتق
ثلث من خرج تركته ويباع الباقي في الدين ، ولو كان الدين ثلث العبيد كتبت
رقعتان للتركة وأخرى للدين ، ولا فرق بين العبد الواحد وبين الأزيد .
والشيخ يقول : لو أعتق عبده أو أوصى بعتقه وعليه دين ، فإن كانت قيمته
الينابيع الفقهية — صفحة 425
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٥