تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العتق بشرط لا يقع ، وهذا عتق بشرط ولو كنا نخير ذلك لكان مذهب الشافعي صحيحا لأن عندنا أن خيار المجلس ثابت كما يقوله ، وخيار الشرط مجمع عليه . مسألة 72 : إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، حنث بأكل رؤوس البقر والغنم والإبل ، ولا يحنث بأكل رؤوس العصافير والطيور والحيتان والجراد ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يحنث برؤوس البقر والغنم ، ولا يحنث برؤوس الإبل لأن العادة فيهما ، وقال أبو يوسف ومحمد : يحنث برؤوس الغنم لا غير لأن العرف يصرف إليها . دليلنا : أن اسم الرؤوس يقع على جميع ما ذكرناه فوجب أن يحنث بجميعها لأن تخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا يلزمنا مثل ذلك فيما خصصناه لأنا أخرجنا ذلك بدليل وهو الإجماع على أن ما لم نعتبره ليس بمعتبر أصلا ، ولا دليل على تخصيص ما قالوه . مسألة 73 : إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لحم النعم والصيد والطيور حنث بلا خلاف وإن أكل لحم السمك حنث وبه قال أبو يوسف ومالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يحنث . دليلنا : أن اسم اللحم يطلق عليه ، قال الله تعالى : ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها ، وقال : وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا ، إذا كان اسم اللحم وقع عليه وجب أن يقع الأيمان عليه . مسألة 74 : إذا حلف لا ذقت شيئا وأخذه بفيه ومضغه ورمى به ولم يزدرد منه شيئا حنث ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الصحيح عندهم ، والثاني أنه لا يحنث حتى يزدرد منه شيئا .
الينابيع الفقهية — صفحة 32 | علي أصغر مرواريد