ولا عتق بعد موت المولى من الثلث وسقط من الكتابة بنسبته والباقي مكاتب .
الرابع :
تستحب الكتابة مع الأمانة والاكتساب خصوصا مع سؤال المملوك ،
وليست عتقا ولا بيعا ، وهي لازمة من الطرفين مطلقا على رأي ، والفاسدة لاغية .
وتفتقر إلى الإيجاب والقبول والنية والأجل المعين على رأي ، تكثر أو اتحد ،
وتعيين وقت الأداء والعوض ، لا الاتصال وإن كان خدمة ، وقيل : يفتقر إلى نية
قوله : فإذا أديت فأنت حر .
وهي مطلقة ، ومشروطة بالعود في الرق مع العجز وتلزم ولا يعيد ما أخذ ،
وحده التأخير عن النجم ، أو علم العجز وقيل : إلى الآخر ، ويفسخ مع حضور
العبد إن لم يكن حاكم ، ويفتقر في الغائب إليه ليستحلفه مع البينة .
ولو جن المكاتب فأثبت الحاكم الكتابة والعجز واستحلف وفسخ جاز ،
وينفق السيد فإن ظهر له مال دفع إلى السيد وعتق ويرجع السيد بالنفقة ، ولو
أفاق فأقام بينة بالدفع عتق ولا رجوع في النفقة ، ولو أبرأه من مال الكتابة عتق ،
ولو كان من البعض لم ينعتق بأدائه ، ولا يبطل بموت المالك ويطالب الوارث
وينعتق بالأداء ، ولو وهب أحدهما انعتق نصيبه ولم يقوم عليه ، وكذا لو أعتق .
ولا يصح إلا من المكلف المتمكن شرعا ، ولا من المرتد ، والأقرب في الكافر
والولي الصحة ، ولو أسلما والعوض خمر وشبهها فالقيمة مع عدم القبض ولو
أسلم بعد الكتابة قيل : لا يباع عليه .
ويشترط في المكاتب التكليف والإسلام ، ولو كان العوض خدمة شهر
ودينارا بعده لم يلزم تأخيره عنه ، ولو مرض فيه العبد بطلت ، وفي العوض العلم
وأن يكون دينا وصحة تملكه للمولى .
ويكره التجاوز ويجوز على المنفعة ، ويلزم ما يشترط من المباح ، ولو حبسه
بعد المكاتبة لزمته الأجرة ، ويقسط العوض على ثمن المثل وثمنه لو جمع بينها
الينابيع الفقهية — صفحة 409
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٩