ولو مات السيد ولا تركة سواها وعليه دين غير ثمنها ، قومت على الكبير
وانتظر الصغير ويجبر بعد بلوغه على أدائه وعتقت ، فإن مات قبل البلوغ بيعت
فيه ، وتتحرر بموت المولى من نصيب ولدها ، ويحرم على المولى بيعها ما دام الولد
حيا إلا في ثمن رقبتها مع العجز أو تسلم تحت الذمي ، ولو مات الولد جاز البيع
مطلقا .
ولو تكثرت الورثة ولا تركة سواها عتق النصيب وسعت في الباقي ، ولو
أوصى لها بشئ عتقت من الوصية على رأي ، فإن فضل أخذت وإن أعوز عتقت
من النصيب ، ولو جنت خطأ تعلقت برقبتها وللمولى الفك بأرش الجناية على
رأي وله الدفع ، ولو جنى عليها في طرف أو نفس فللسيد القيمة أو الأرش .
ولو أسلمت الذمية الأمة فأولدها ثم عتقت بعد موته ثم ارتدت وأولدت من
الذمي قيل : رجع أولادها من الذمي رقا للولد ويفعل معها ما يفعل بالمرتدة ، ولو
أسلمت أم ولد الكافر حيل بينهما ولم تبع وأنفق عليها عند مسلم ، وقيل : تباع .
الثالث :
التدبير هو العتق بعد موت المالك وغيره على رأي ، وهو مطلق كقوله : إذا
مت فأنت حر ، ومقيد كقوله : إذا مت في وقت كذا أو في حالة كذا ، ولا ينعقد
بقوله : أنت مدبر . ويفتقر إلى النية والقربة على رأي والتجريد من الشرط والصفة ،
ولو دبر الشريكان صح ، ولو مات أحدهما لم يقوم على الآخر ، وكذا لو أعتق
على رأي ، ولو دبر أحدهما ثم أعتق قوم عليه ، ولو أعتق الآخر قيل : لم يجب
التقويم .
وهو كالوصية يمضي في الثلث ، ولو لم يكن سواه عتق ثلثه وله الرجوع في
الجميع والبعض والوطء ، ولا يبطل بالحمل ، وينعتق بوفاته من الثلث فإن عجز
عتق من نصيب الولد .
والحمل المتجدد عن عقد أو شبهة أو زنا مدبر ، وكذا ولد المدبر ، وحده
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧