فلا تنفذ كتابة الصبي ، والمجنون ، والمكره ، والساهي ، والسكران ، وغير
المالك ، والمحجور عليه لفلس أو سفه .
ولو كاتب ولي الطفل صح مع الغبطة ، ولو كاتب الكافر صح إلا أن
يسلم العبد أولا ، ولو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال ، ولو كاتب الحربي صح ،
فإن قهره السيد عاد ملكه قبل العتق وبعده ، ويصح كتابة المرتد لا عن فطرة
للكافر لا للمسلم ، ولو كان عوض الكافرين خمرا وتقابضا برئ المملوك ، ولو
أسلما قبله فعليه القيمة .
الثالث : العبد : وشرطه : التكليف ، والإسلام على رأي ، ويجوز أن يكاتب
بعضه ، سواء كان الباقي ملكه أو ملك غيره أو حرا ، ولو كاتب بغير إذن شريكه
صح ، ولا يجب التقويم ، ولو كاتباه على مال واحد صح وبسطت النجوم على
قدر ماليهما ، ولو شرطا تفاوتا في القسمة صح ، ولو عجز فأراد أحدهما الإبقاء
والآخر الفسخ صح ، وكذا لو عجزه أحد الوارثين وأقره الآخر ، وليس له الدفع
إلى أحدهما بدون إذن الآخر ، فإن دفع كان لهما .
الرابع : العوض : وشروطه أربعة : أن يكون دينا منجما على رأي بأجل معلوم
وإن كان واحدا ، ويضبط وقت الأداء بما لا يحتمل الشركة ، فلو كاتبه على
أن يؤدي في سنة كذا - بمعنى أنها ظرف الأداء - بطلت ، ولو كاتبه على أن يؤدي
مائة في عشر سنين افتقر إلى تعيين محل كل نجم .
وأن يكون معلوما بأوصاف رفع الجهالة في قدره وعينه ، فيصف النقد
بوصف النسيئة ، والعرض بوصف السلم .
وأن يكون العوض مما يصح تملكه للمولى ، ويكره مجاوزة القيمة ، ويصح
على المنفعة ، فإن مرض مدة الخدمة بطلت ، ولا يشترط اتصال الأجل بالعقد ، ولو
حبسه لزمه أجرة تلك المدة ، ولو ضمها مع بيع وإجارة صح .
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦