تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فالجميع له إن خرج من الثلث ، وإلا بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة ، ولو دبر المكاتب فأدى مال الكتابة عتق ، وإلا بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا ما يحتمله الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته وكان الباقي مكاتبا ، ولو كاتب المدبر بطل التدبير ، بخلاف ما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه . المقصد الثالث : في الكتابة : وفيه مطلبان : الأول : في الأركان : وهي أربعة : الأول : الصيغة : فالإيجاب : كاتبتك على كذا تؤديه وقت كذا ، والقبول كل لفظ يدل على الرضا ، ولا يفتقر إلى قوله في الإيجاب : فإذا أديت فأنت حر ، مع قصده على رأي ، فإن اقتصر على ذكر العوض والأجل والعقد والنية فهي مطلقة ، وإن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة . فالمطلقة يتحرر منه بإزاء ما يؤدي من العوض ، ولا يتحرر في المشروطة منه شئ إلا بأداء الجميع ، فإن عجز - وحده : تأخير النجم عن محله على رأي ، أو يعلم من حاله العجز - كان للمولى فسخها ، ولا يرد عليه ما أخذه ، ويستحب للمولى الصبر ، وهي بنوعيها لازمة ، وتبطل بالتقايل لا بموت المولى . والكتابة مستحبة مع الأمانة والتكسب ، وتتأكد مع سؤال العبد ، وليست عتقا ولا بيعا ، ولو باعه نفسه بثمن حال أو مؤجل لم يصح ، وتفتقر إلى الأجل على رأي ، ولا يتعلق بالفاسدة حكم ، ويلزم ما يشترطه السيد في العقد من المباح ، ولو قال : أنت حر على ألف وقبل لزمه الألف حالا . الثاني : السيد : وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، والملك ، وجواز التصرف .