فالجميع له إن خرج من الثلث ، وإلا بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة ، ولو دبر
المكاتب فأدى مال الكتابة عتق ، وإلا بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا ما يحتمله
الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته وكان الباقي مكاتبا ، ولو كاتب المدبر بطل
التدبير ، بخلاف ما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه .
المقصد الثالث : في الكتابة :
وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان :
وهي أربعة :
الأول : الصيغة : فالإيجاب : كاتبتك على كذا تؤديه وقت كذا ، والقبول كل
لفظ يدل على الرضا ، ولا يفتقر إلى قوله في الإيجاب : فإذا أديت فأنت حر ، مع
قصده على رأي ، فإن اقتصر على ذكر العوض والأجل والعقد والنية فهي مطلقة ،
وإن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة .
فالمطلقة يتحرر منه بإزاء ما يؤدي من العوض ، ولا يتحرر في المشروطة منه
شئ إلا بأداء الجميع ، فإن عجز - وحده : تأخير النجم عن محله على رأي ، أو
يعلم من حاله العجز - كان للمولى فسخها ، ولا يرد عليه ما أخذه ، ويستحب
للمولى الصبر ، وهي بنوعيها لازمة ، وتبطل بالتقايل لا بموت المولى .
والكتابة مستحبة مع الأمانة والتكسب ، وتتأكد مع سؤال العبد ، وليست
عتقا ولا بيعا ، ولو باعه نفسه بثمن حال أو مؤجل لم يصح ، وتفتقر إلى الأجل
على رأي ، ولا يتعلق بالفاسدة حكم ، ويلزم ما يشترطه السيد في العقد من
المباح ، ولو قال : أنت حر على ألف وقبل لزمه الألف حالا .
الثاني : السيد : وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، والملك ،
وجواز التصرف .
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥