تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المقصد الثاني : في التدبير : وفيه مطلبان : الأول : في أركانه : وهي اثنان : اللفظ : وصريحه : أنت حر بعد وفاتي ، أو عتيق ، أو معتق ، أو إذا مت فأنت حر ، أو معتق . ولا يقع بالكناية ، مثل : أنت مدبر أو دبرتك ، والمقيد كالمطلق ، مثل : إذا مت في مرضي هذا أو في سفري أو في سنة كذا أو إن قتلت فأنت حر ، والوجه وقوعه لو دبره بعد وفاة غيره ، كزوج المملوكة ومن جعل له الخدمة ، ولو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حر لم يعتق شئ بموت أحدهما حتى يموت الآخر ، وليس للوارث بيعه قبل موت الشريك . ويشترط تجريده عن الشرط ، فيبطل لو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهل شوال ، أو قال : بعد وفاتي بيوم ، أو إن أديت إلي أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي . الثاني : المباشر ، ويشترط : بلوغه وعقله وقصده واختياره وجواز تصرفه . فلا يصح تدبير الصبي وإن بلغ عشرا على رأي ، ولا تدبير المجنون ، ولا السكران ، ولا الساهي ، والغالط ، والمكره . والأقرب عدم اشتراط نية القربة ، فيقع من الكافر وإن كان حربيا ، ولو أسلم مدبره بيع عليه ، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه ، فإن عجز بيع الباقي على الوارث الكافر واستقر ملك المسلم ، ولو دبر نصيبه من عبد مشترك لم يسر إلى الباقي ، ولا يبطل لو ارتد بعد تدبيره ، وعتق من ثلثه بعد موته ، وإن كان عن فطرة على إشكال ، ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة ، ويصح لاعنها ، ومن الأخرس بالإشارة المعقولة .
الينابيع الفقهية — صفحة 393 | علي أصغر مرواريد