المقصد الثاني : في التدبير :
وفيه مطلبان :
الأول : في أركانه :
وهي اثنان :
اللفظ : وصريحه : أنت حر بعد وفاتي ، أو عتيق ، أو معتق ، أو إذا مت فأنت
حر ، أو معتق .
ولا يقع بالكناية ، مثل : أنت مدبر أو دبرتك ، والمقيد كالمطلق ، مثل : إذا
مت في مرضي هذا أو في سفري أو في سنة كذا أو إن قتلت فأنت حر ، والوجه
وقوعه لو دبره بعد وفاة غيره ، كزوج المملوكة ومن جعل له الخدمة ، ولو قال
الشريكان : إذا متنا فأنت حر لم يعتق شئ بموت أحدهما حتى يموت الآخر ،
وليس للوارث بيعه قبل موت الشريك . ويشترط تجريده عن الشرط ، فيبطل لو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد
وفاتي ، أو إذا أهل شوال ، أو قال : بعد وفاتي بيوم ، أو إن أديت إلي أو إلى ولدي
كذا فأنت حر بعد وفاتي .
الثاني : المباشر ، ويشترط : بلوغه وعقله وقصده واختياره وجواز تصرفه .
فلا يصح تدبير الصبي وإن بلغ عشرا على رأي ، ولا تدبير المجنون ، ولا السكران ، ولا
الساهي ، والغالط ، والمكره .
والأقرب عدم اشتراط نية القربة ، فيقع من الكافر وإن كان حربيا ، ولو أسلم
مدبره بيع عليه ، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه ، فإن عجز بيع الباقي
على الوارث الكافر واستقر ملك المسلم ، ولو دبر نصيبه من عبد مشترك لم يسر
إلى الباقي ، ولا يبطل لو ارتد بعد تدبيره ، وعتق من ثلثه بعد موته ، وإن كان عن
فطرة على إشكال ، ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة ، ويصح لاعنها ، ومن
الأخرس بالإشارة المعقولة .
الينابيع الفقهية — صفحة 393
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٣