الأولى : السراية :
فمن أعتق جزءا مشاعا من عبده سرى العتق فيه أجمع ، ولو أعتق يده أو
رجله لم يقع ، ولو أعتق حصته قوم عليه وعتق بشروط أربعة :
الأول : اليسار بمال فاضل عن قوت يوم ودست ثوب كما في المديون ، ولو
كان عليه دين بقدر ماله فهو معسر ، والمريض معسر إلا في الثلث ، والميت معسر ،
فلو قال : إذا مت فنصيبي حر لم يسر ، لانتقال ماله إلى الورثة ، ولو كان موسرا
بالبعض سرى بذلك القدر ، ولو كان معسرا استسعى العبد في حصة الشريك ،
فإن امتنع هايأه الشريك ، وتناولت المعتاد والنادر .
الثاني : أن يعتق باختياره ، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي ، ولو اتهب
أو اشترى سرى .
الثالث : أن لا يتعلق به حق يمنع البيع ، كالوقف والتدبير على رأي .
الرابع : أن يتقرر عتق نصيبه أولا ، فلو أعتق نصيب شريكه أولا لم يقع ، ولو
قال : أعتقت نصف هذا العبد انصرف إلى نصيبه ، كما لو باعه أو أقر به ، وهل
ينعتق بالأداء أو بالإعتاق ؟ قولان ، وقيل : إن أدى تبين العتق بالإعتاق ، ولو أعتق
اثنان قومت حصة الثالث عليهما بالسوية وإن تفاوتا .
وتعتبر القيمة وقت العتق ، وينتظر قدوم المعتق لو هرب ، ويساره لو أعسر ،
ويقدم قول الغارم في القيمة على رأي ، وقول الشريك في السلامة من العيب ، ولو
ادعى كل من الشريكين عتق صاحبه حلفا واستقر الملك كما كان ، ولو قال :
أعتقت نصيبك وأنت موسر حلف المنكر وعتق نصيب المدعي مجانا ، ولو نكل
حلف واستحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر .
الثانية : عتق القرابة :
فمن ملك أحد أبعاضه من أصوله أو فروعه عتق عليه ، وكذا لو ملك
الرجل أحد المحرمات عليه نسبا أو رضاعا ، ولا ينعتق على المرأة سوى
الينابيع الفقهية — صفحة 390
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٠