تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء وقد روي في قوله أحقابا أن الأحقاب الدهور ، وروي أقل من ثمانين عاما ، وقد ذكرنا اختلاف العلماء في ذلك في كتاب التفسير فإذا كان كذلك لم يثبت له حد . مسألة 64 : إذا قال الخليفة أو الملك : والله لا ضربت عبدي ، ثم أمر عبده فضربه لم يحنث ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه يحنث . دليلنا : إن حقيقة هذه الإضافة أن يفعل الفعل بنفسه ، وإنما ينسب ما يفعله غيره بأمره إليه على ضرب من المجاز ، ألا ترى أنه يحسن أن يقال ما ضربه ، وإنما ضربه غلامه أو من أمره به ، ولو كان حقيقة لما جاز ذلك ، ولأن الحنث يتعلق بما تتعلق به اليد بدليل أنه لو حلف لا دخلت هذه الدار فإن دخلها حنث وإن أدخل رجله لم يحنث ، وإن حلف ليدخلها ، فإن دخلها بر وإن أدخل رجله لم يبر ، فإذا ثبت ذلك فإن حلف ليأكلنها لم يبر حتى يأكلها ، كذلك إن حلف لا أكلها لم يحنث حتى يأكلها . مسألة 65 : إذا قال الخليفة : والله لا تزوجت ولا بعت ، فوكل فيهما لم يحنث ، وقال الشافعي : لا يحنث في التزويج ، ويحنث في البيع على أحد القولين ، وقال أبو حنيفة : إذا وكل في التزويج حنث ، وإن وكل في الشراء لم يحنث عكس الشافعي . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 66 : إذا حلف لا لبست هذين الثوبين أو لا أكلت هذين الرغيفين ، فأكل أحدهما لم يحنث ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : يحنث إذا لبس أحدهما أو أكل أحدهما . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فاليمين