يحنث ، وأيضا فإن العرف ما قلناه فإنه من استوفى من غيره بدل حقه يقال :
استوفى حقه .
مسألة 69 : إذا قال لزوجته : إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق ، لم
تطلق ، وإن خرجت بغير إذنه لأن هذا طلاق بشرط .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن خرجت من داره بغير إذنه طلقت ، وانحلت
اليمين فإن خرجت مرة أخرى لم تطلق مرة أخرى ، وإن أذن لها فخرجت من
داره لم تطلق بلا خلاف بينهما ، إلا أن عند الشافعي تنحل اليمين فإن خرجت بعد
ذلك مرة أخرى بغير إذنه لم تطلق ، وعند أبي حنيفة لا تنحل ، فإن خرجت بعد
ذلك بغير إذنه طلقت .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الطلاق بشرط لا يقع فهذا الفرع يسقط عنا ،
وأيضا فالأصل بقاء العقد ، والبينونة بما قالوه تحتاج إلى دليل .
مسألة 70 : إذا حلف بالطلاق لا خرجت إلا بإذني ، فأذن لها فخرجت بعد
الإذن وقبل العلم به لم تطلق ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ، وقال أبو حنيفة
ومالك ومحمد : يحنث . دليلنا : إجماع الفرقة على أن اليمين بالطلاق فاسدة ، وأيضا الأصل بقاء
العقد ، وإيقاع الطلاق بهذا يحتاج إلى دليل .
مسألة 71 : إذا قال لعبده : متى بعتك فأنت حر ، ثم باعه لم ينعتق سواء
كان له خيار المجلس أو خيار الثلاث ، وعلى كل حال ، وقال الشافعي : يعتق
على كل حال لأن له خيار المجلس إذا لم يشرطا ، وإن شرطا فله خيار الثلاث ،
وقال أبو حنيفة ومالك : إن باع مطلقا لم ينعتق ، وإن باعه بشرط خيار الثلاث
انعتق .
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١