السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وذلك عام .
مسألة 54 : إذا أدخل مكرها محمولا لا يحنث ، وهو نص الشافعي ،
واختلف أصحابه على طريقين : منهم من قال : لا يحنث قولا واحدا ، ومنهم من
قال : على قولين مثل الأولى .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 55 : إذا حلف ، لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا ، وفيه
زيد وهو لا يعلم يكون زيد فيه فإنه لا يحنث ، وللشافعي فيه قولان .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 56 : إذا دخل على عمرو بيتا وزيد فيه واستثناه بقلبه كأنه قصد
الدخول على عمرو دون زيد لم يصح ، وإن حلف لا كلم زيدا فسلم على جماعة
فيهم زيد ، واستثناه بقلبه لم يحنث .
وقال الشافعي : مسألة الدخول مبنية على مسألة السلام ومسألة السلام على
طريقين : منهم من قال يصح قولا واحدا ومنهم من قال على قولين ، ومثله الدخول
اختلفوا على طريقين : منهم من قال على قولين كالكلام ومنهم من قال : يحنث
هاهنا قولا واحدا ولا يصح الاستثناء .
فالكلام على قولين : والفرق بينهما أن مسألة الكلام يصح الاستثناء فيها قولا
صح أيضا بالقلب .
ومسألة الدخول لا يصح الاستثناء فيها قولا فلا يصح أيضا بالقلب .
دليلنا في السلام : أن السلام لفظ عام ، ويجوز أن يخصه بالقصد والفعل
فعل واحد لا يصح تخصيصه بزيد دون عمرو ، وإذا لم يصح تخصيصه فقد حنث
بالدخول ، ولم يحنث بالسلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦