تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وذلك عام . مسألة 54 : إذا أدخل مكرها محمولا لا يحنث ، وهو نص الشافعي ، واختلف أصحابه على طريقين : منهم من قال : لا يحنث قولا واحدا ، ومنهم من قال : على قولين مثل الأولى . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 55 : إذا حلف ، لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا ، وفيه زيد وهو لا يعلم يكون زيد فيه فإنه لا يحنث ، وللشافعي فيه قولان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 56 : إذا دخل على عمرو بيتا وزيد فيه واستثناه بقلبه كأنه قصد الدخول على عمرو دون زيد لم يصح ، وإن حلف لا كلم زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد ، واستثناه بقلبه لم يحنث . وقال الشافعي : مسألة الدخول مبنية على مسألة السلام ومسألة السلام على طريقين : منهم من قال يصح قولا واحدا ومنهم من قال على قولين ، ومثله الدخول اختلفوا على طريقين : منهم من قال على قولين كالكلام ومنهم من قال : يحنث هاهنا قولا واحدا ولا يصح الاستثناء . فالكلام على قولين : والفرق بينهما أن مسألة الكلام يصح الاستثناء فيها قولا صح أيضا بالقلب . ومسألة الدخول لا يصح الاستثناء فيها قولا فلا يصح أيضا بالقلب . دليلنا في السلام : أن السلام لفظ عام ، ويجوز أن يخصه بالقصد والفعل فعل واحد لا يصح تخصيصه بزيد دون عمرو ، وإذا لم يصح تخصيصه فقد حنث بالدخول ، ولم يحنث بالسلام .