تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الأجل ، وأوسط في العدد ، كان الخيار إلى الورثة ، يدفعون إليه ما شاؤوا من ذلك ، وإن قلنا : تستعمل القرعة على مذهبنا كان قويا ، وإن لم يكن له أوسط في القدر ولا في الأجل بل كانت الآجال متساوية ، والقدر متساويا ، فإنه يعتبر الأوسط في العدد ، فإن كانت النجوم ثلاثة فالثاني هو الأوسط ، وإن كانت خمسة فالثالث هو الأوسط ، وعلى هذا أبدا . فأما إذا كانت أربعة فالثاني والثالث هو الأوسط ، وإن كان ستة فالثالث والرابع هو الأوسط ، وعلى هذا أبدا . ولو قال : ضعوا عنه أكثر نجومه ، وضعوا عنه أكثر النجوم قدرا ، لأن الأكثر في النجوم لا يكون إلا من ناحية القدر ، أما في الأجل فإنه يقول أطول النجوم وأقصرها ، فحمل الكلام على الأول . ولو قال : ضعوا عنه ما خف أو ما ثقل أو ما قل أو ما كثر ، فإن ذلك يتحدد بتحديد الورثة أن يضعوا عنه ما شاؤوا ، لأن كل نجم بإضافته إلى ما دونه ثقيل ، وبإضافته إلى ما فوقه خفيف ، وكذلك الأقل والأكثر . ولو قال للمكاتب : إذا عجزت بعد موتي فأنت حر ، كان تعليقا لعتقه بصفة توجد بعد الموت ، وعندنا : لا يصح تعليق العتق بصفة ، وعندهم : يصح ، سواء كان صفة في حال الحياة ، أو بعد الموت . فإذا ثبت هذا فإن السيد إذا مات نظر في العبد : فإن أدى المال إلى الورثة عتق بالأداء ، وبطل حكم الصفة ، وإن أظهر العجز ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن لا يكون قد حل عليه شئ من مال الكتابة ، فيقول : قد عجزت ، ولا يعتق ، لأنه إنما يعجز عن المال بعد حلوله عليه ، فإذا أظهر العجز قبل الحلول علم كذبه في ذلك . الثانية : أن يحل المال عليه ، وكان في يده ما يؤدي ، فأظهر العجز ، فلا يعتق أيضا لأنه إنما يكون عاجزا إذا لم يكن معه ما يؤدي ، فإذا أظهر ذلك ومعه ما يؤدي علم كذبه فلا يعتق .
الينابيع الفقهية — صفحة 361 | علي أصغر مرواريد