تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الثالثة : أن لا يكون في يده مال فأظهر العجز وادعى الورثة عليه أن معه مالا فالقول قوله فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه عاجز ويعتق ، لأن هذا اختلاف في أمر يتعلق به وهو أعلم به من غيره ، فيرجع إليه في ذلك . فقد بينا فيما مضى أن الكتابة عندنا على ضربين : مطلقة ومشروطة عليه . فالمشروطة عليه أن يقول في عقد الكتابة : متى عجزت عن أداء نجم أو النجوم فأنت رد في الرق ولي جميع مالك ، فإنه يثبت الشرط ، ومتى عجز رد في الرق ، وكان له جميع ما أخذه منه ، وجميع ما تقدم من الفروع ففرعه على هذا ، لأن هذا حقيقة الكتابة عند المخالف من غير شرط . والمطلقة : هو أن يكاتبه على نجوم مخصوصة في أوقات مخصوصة ويطلق ، فمتى أدى شيئا من النجوم عتق بحسابه ، ولا سبيل إلى رده في الرق بحال . فإن عجز فيما بعد عن مال الكتابة ، كان على الإمام أن يؤدي ما بقي عليه من سهم الرقاب ، فإن لم يكن أو كان ما هو أهم منه كان لسيده منه بقدر ما بقي ، وله من نفسه بمقدار ما تحرر منه فإن كان بينهما مهاياة صح ، فما يكسبه في يومه يكون له ، وما يكسبه في أيام سيده يكون لسيده . ومتى مات هذا المكاتب وترك مالا وترك أولادا ورثه مولاه بقدر ما بقي من العبودية ، وكان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا فإن كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له حكم ولده حكمه في أنه يسترقه مولى أبيه بقدر ما بقي على أبيه . فإن أدى الابن ما كان بقي على أبيه صار حرا لا سبيل لمولاه عليه ، وإن لم يكن له مال استسعاه مولى الأب فيما بقي على أبيه فمتى أداه صار حرا ، وهذا المكاتب إذا أدى بعض مال الكتابة يرث ويورث بحساب ما عتق منه ، ويمنع الميراث بقدر ما بقي من الرق ، وكذلك إن أوصي له كانت الوصية ماضية له بقدر ما عتق ، ويحرم بقدر ما بقي من رقه . فإذا أتى هذا المكاتب ما يجب عليه فيه الحد أقيم عليه بقدر ما عتق حد
الينابيع الفقهية — صفحة 362 | علي أصغر مرواريد