تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
هو النصف وزيادة عليه ، فنصف ذلك يكون الربع وزيادة . فإذا قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه مثله ، فقد أوصى بأن توضع عنه زيادة على مال الكتابة ، لأن أكثر ما بقي هو النصف وزيادة ، وزيادة مثل ذلك نصف وزيادة ، فيكون الجميع أكثر من مال الكتابة فتصح الوصية بمال الكتابة وتبطل في الزيادة لأنها وصية بما يملك . إذا قال : ضعوا عن مكاتبي ما شاء ، قال قوم : لا يجوز أن يشاء جميع ما عليه ، بل يبقي منه جزءا ، وقال بعضهم : لو شاء الكل يوضع عنه ، والأول أقوى عندي ، لأنه لو أراد وضع جميع مال الكتابة لكان يقول : ضعوا عنه مال الكتابة ، فلما قال : ضعوا عنه ما شاء ، كان معناه ما شاء من كتابته ، فحمل ذلك عليه . فأما إن قال : ضعوا عنه من كتابته ما شاء ، فشاء كلها لم يوضع حتى يبقى منها شيئا بلا خلاف ، لأن " من " تقتضي التبعيض . إذا قال : ضعوا عنه نجما من نجومه ، كان للورثة أن يضعوا عنه أي نجم شاؤوا قليلا كان أو كثيرا ، لأن اسم النجم يقع على الكثير والقليل ، وهكذا إذا قال : ضعوا عنه أي نجم شئتم ، فإن المشيئة إلى الورثة يضعون عنه ما شاؤوا . وأما إذا قال : ضعوا عنه أي نجم شاء ، فالمشيئة هاهنا للعبد ، فأي نجم شاء وضع عنه ، ومثل هذه المسائل في الوصية سواء . إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه فالأوسط يقع على أوسط في العدد ، وأوسط في الأجل ، وأوسط في القدر : فالأوسط في العدد أن يكون النجم ثلاثا يكون الثاني أوسطها . وفي الأجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ونجم إلى شهرين ونجم إلى ثلاثة فيكون الذي إلى شهرين أوسطها . والأوسط في القدر أن يكاتبه على نجم إلى مائة ، ونجم إلى مائتين ، ونجم إلى ثلاثمائة ، فالذي إلى مائتين أوسطها . فإذا ثبت هذا فإنه ينظر : فإن كان في نجومه أوسط في القدر ، وأوسط في