هو النصف وزيادة عليه ، فنصف ذلك يكون الربع وزيادة .
فإذا قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه مثله ، فقد أوصى بأن توضع عنه زيادة
على مال الكتابة ، لأن أكثر ما بقي هو النصف وزيادة ، وزيادة مثل ذلك نصف
وزيادة ، فيكون الجميع أكثر من مال الكتابة فتصح الوصية بمال الكتابة وتبطل
في الزيادة لأنها وصية بما يملك .
إذا قال : ضعوا عن مكاتبي ما شاء ، قال قوم : لا يجوز أن يشاء جميع ما
عليه ، بل يبقي منه جزءا ، وقال بعضهم : لو شاء الكل يوضع عنه ، والأول أقوى
عندي ، لأنه لو أراد وضع جميع مال الكتابة لكان يقول : ضعوا عنه مال الكتابة ،
فلما قال : ضعوا عنه ما شاء ، كان معناه ما شاء من كتابته ، فحمل ذلك عليه .
فأما إن قال : ضعوا عنه من كتابته ما شاء ، فشاء كلها لم يوضع حتى يبقى
منها شيئا بلا خلاف ، لأن " من " تقتضي التبعيض .
إذا قال : ضعوا عنه نجما من نجومه ، كان للورثة أن يضعوا عنه أي نجم
شاؤوا قليلا كان أو كثيرا ، لأن اسم النجم يقع على الكثير والقليل ، وهكذا إذا
قال : ضعوا عنه أي نجم شئتم ، فإن المشيئة إلى الورثة يضعون عنه ما شاؤوا .
وأما إذا قال : ضعوا عنه أي نجم شاء ، فالمشيئة هاهنا للعبد ، فأي نجم شاء
وضع عنه ، ومثل هذه المسائل في الوصية سواء .
إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه فالأوسط يقع على أوسط في العدد ، وأوسط
في الأجل ، وأوسط في القدر :
فالأوسط في العدد أن يكون النجم ثلاثا يكون الثاني أوسطها .
وفي الأجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ونجم إلى شهرين ونجم إلى ثلاثة
فيكون الذي إلى شهرين أوسطها .
والأوسط في القدر أن يكاتبه على نجم إلى مائة ، ونجم إلى مائتين ، ونجم إلى
ثلاثمائة ، فالذي إلى مائتين أوسطها .
فإذا ثبت هذا فإنه ينظر : فإن كان في نجومه أوسط في القدر ، وأوسط في
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠