تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ومتى وصى هذا المكاتب كانت وصيته نافذة بمقدار ما تحرر منه في ثلثه ، وباقي ذلك لورثته ، ومردودة بمقدار ما بقي منه رقا ، ومتى ركبه دين فإنه يتعلق بذمته بمقدار ما تحرر منه يطالب به إذا عتق ، أو من الذي يكسبه في اليوم الذي يخصه بمقدار ما تحرر منه . وأما مقدار ما بقي منه رقا فإن كان استدانه بإذن مولاه ، فعلى مولاه قضاؤه عنه وله أن يقضيه من كسبه الذي نصيبه بمقدار الرق ، وإن كان استدانه بغير إذن مولاه فإنه يتعلق بكسبه جميعه ويقضي منه دين الغرماء ، وما يبقى فيكون بينه وبين السيد على حساب الحرية والرق . ومتى كاتب مكاتبة وتحرر منها بعضها لم يجز لمولاها وطؤها ، فإن وطئها لزمه الحد بمقدار ما تحرر منها ، وأدري عنه بمقدار ما بقي ، ويجب عليها مثل ذلك ما لم يستكرهها ، فإن استكرهها لم يكن عليها شئ وكان عليه على ما قلناه . وهذا المكاتب لا يلزم مولاه فطرته وإن كان مشروطا عليه لزمته . والمكاتبة إذا تحرر منها البعض لم يجز لها أن تتزوج إلا بإذن مولاها ، فإن تزوجت بغير إذنه كان نكاحها باطلا ، وإن كان نكاحها بإذن مولاها وقد أدت بعض مكاتبتها ورزقت أولادا ، فإن حكم أولادها حكمها ، يسترق منهم بحساب ما بقي من ثمنها ، ويعتق بحساب ما انعتق إذا كان تزويجها بعبد مملوك أو حر شرط عليه استرقاق الولد ، وإن كان تزويجها بحر كان الولد أحرارا . والحكم في المهر على ما تقدم بيانه ، ولا يجوز له أن يتصرف في نفسه بالتزويج ولا بهبة المال ولا بالعتق ، وإنما يجوز له التصرف في ماله بالبيع والشراء ، فحسب .