تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الحرية وما بقي منه رقا حد العبودية . ومتى جنى على غيره جناية عمدا ، فإن كان المجني عليه حرا اقتص منه على كل حال ، وإن كان عبدا لا يقتص منه ، لأنه بعضه حر ولا قصاص بين الحر والعبد . وإن كان مكاتبا مثله فإن كان تحرر منه مثل ما تحرر من هذا أو أكثر فإنه يقتص منه ، وإن كان تحرر منه أقل مما تحرر منه لا يقتص منه لما ذكرناه ، وإن كانت الجناية خطأ فإنه يتعلق الأرش بمقدار ما تحرر منه بذمته إن كان المجني عليه حرا أو عبدا وبمقدار ما بقي منه رقا يتعلق برقبته ، ولمولاه أن يفديه على ما تقدم وسواء كانت الجناية في النفس أو الطرف ، فإن الحكم على ما قلناه . ومتى جني على هذا المكاتب ، فإن كانت الجناية عمدا فلا يخلو الجاني من أن يكون حرا أو عبدا ، فإن كان حرا فإنه لا يقتص منه ، لأن بعضه رق ولا يقتص لعبد من حر ، وإن كان الجاني عبدا اقتص منه على كل حال . وإن كان مكاتبا مثله ، فإن كان تحرر منه مثل ما تحرر من هذا أو دونه اقتص منه ، وإن كان قد تحرر من الجاني أكثر من ذلك ، فإنه لا يقتص منه لما ذكرناه . ومتى كانت الجناية خطأ وجب فيها الأرش بمقدار ما تحرر منه من دية الحر وبمقدار ما بقي رقا دية العبد ، فإن كان الجاني حرا لزمه ذلك أو عاقلته ، وإن كان عبدا تعلق ذلك برقبته ، ولمولاه أن يفديه على ما تقدم ذكره . وإن كان مكاتبا قد تحرر بعضه تعلق بذمته مقدار ما تحرر منه ، وبمقدار ما بقي رقا يتعلق برقبته ، ولمولاه أن يفديه . وكل موضع قلنا : يتعلق بذمته ، فإن كان في جناية عمد ، فإنه يكون في ذمته يطالب من كسبه الذي نصيبه ، وإن كان عن جناية خطأ فإنه يجب على الإمام ذلك لأنه عاقلته ، اللهم إلا أن يكون شرط عليه سيده أن يكون ولاؤه له ، فيلزم السيد حينئذ ما يتعلق بذمته .