تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فإن كان الثلث يحتمل قدر قيمته ويحتمل المال الذي وجب عليه ، على الورثة تنفيذ الوصية . وإن كان الثلث يحتمل أحدهما دون الآخر اعتبر الأقل منهما ، ويعتق به ، ويلغى حكم الأكثر . وإن كان الثلث لا يحتمل واحدا منهما اعتبر الأقل منهما ، فنفذت الوصية فيما يحتمله الثلث منه كما قلنا في المسألة قبلها سواء ، إلا أن في تلك المسألة إذا احتمل الثلث أحدهما حكم بنفوذ الوصية بفعل الموصي ، في هذا الموضع لا بد أن تنفذ الورثة ذلك . فإذا ثبت ذلك فإنه إذا احتمل ثلث المال الذي عليه ، فإن ذمته تبرأ من ذلك القدر ، ويبقى عليه ثلثا المال ، ثم لا يخلو : إما أن يكون قد حل مال الكتابة أو لم يحل . فإن كان قد حل عتق ثلثه ويبقى ثلثاه مكاتبا ، فإن كان معه مال يؤدي عنه عتق وإن لم يكن معه شئ كان للورثة أن يعجزوا ثلثيه ، ويسترقوه . وإن لم يكن قد حل عليه مال الكتابة فقال قوم : إن العتق ينجز للمكاتب في ثلثه ، وتبقى الكتابة في ثلثيه إلى وقت حؤول الحول ، وقال بعضهم : لا يعتق منه شئ حتى يؤدي إلى الورثة مال الكتابة ، ثم يعتق ثلثه ، لأن الوصية لا تتنجز للموصى له إلا بعد أن يحصل للورثة مثلاها ، فلو قلنا : إنه يعتق ثلثه قبل أن يؤدي باقي المال إلى الورثة ، كنا قد عجلنا الوصية في الثلث من غير أن يحصل للورثة شئ في مقابلة ذلك . والأول أصح عندي ، لأنه لا يجوز أن يعجل للموصى له حقه إذا كان لا يتحقق حصول الثلثين للورثة كالمال الغائب ، فإنه ربما سلم وربما تلف ، فأما هاهنا فإنه يتحقق حصول الثلثين للورثة لأن المكاتب إذا أدى حصل لهم المال ، وإن عجز حصل لهم ثلثا الرقبة فوجب أن ينفذ العتق . المريض إذا كان له عبد فكاتبه صحت كتابته ، لأنه ملكه ، ثم ينظر : فإن برأ
الينابيع الفقهية — صفحة 348 | علي أصغر مرواريد