تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الثمن حالا ويعتق العبد والولاء لمولاه ، فإذا وجد طالبه به ، ويليق بمذهبنا أن يكون ولاؤه للإمام ، وأنه سائبة لا ولاء لمولاه عليه ، إلا أن يشترط ذلك كالكتابة عندنا ، وإن كان الثمن إلى أجل كان على ما وقع عليه العقد . فإن ادعى السيد أنه باع عبده من نفسه بألف وقبل العبد ولزمه الثمن ، فإن أقر العبد بذلك فهو حر ، وولاؤه لمولاه ، وعليه الألف ، فإن كذبه فالقول ما قال العبد أنه ما قبل ذلك ، فإذا حلف سقط دعوى السيد من الثمن ، والعبد حر لأن السيد أقر بزوال ملكه عنه وتلفه بعد الزوال ، فلم يعد إليه كقوله : يا زيد عبدي بألف وقد أعتقته ، فإذا حلف زيد برئ من الثمن ، والعبد حر لا يعود إلى البائع لأنه أقر بزوال ملكه وتلفه بعد الزوال . إذا كاتب رجل عبدا على مال إلى أجلين ثم إن المكاتب عجل للسيد المال قبل محله ، فإنه ينظر فإن كان من الأشياء التي لا تبقى على الدوام ، وتتلف كالطعام والرطب وما أشبهه ، لم يجب عليه قبوله بلا خلاف ، لأنه ربما كان له غرض في حصول المال في الوقت المؤجل . وهكذا إن كان من الأشياء التي تبقي لكن يلزم على حفظه مؤونة كالطعام الكثير والخشب الثقيل ، فإنه لا يجبر على قبوله ، لأن عليه في حفظه إلى ذلك الوقت ضررا ، وإن كان مما قد يتلف ويلزمه عليه مؤونة لم يجب عليه قبوله لأمرين كل واحد منهما يمنع الإجبار . وإن كان مما لا يتلف ولا يلزم على حفظه مؤونة كالدراهم والدنانير والصفر والنحاس والرصاص نظر : فإن كان في البلد فتنة ، وكان حين عقد العقد البلد مستقيما لم يجبر على قبوله ، لأن عليه فيه ضرر الخطر ، وإن كان وقت العقد مفتنا ، قال قوم : لا يجبر عليه ، وقال آخرون : يجبر عليه ، والأول مذهبنا . وأما إن كان البلد مستقيم الحال ، فعندنا لا يجبر على قبوله ، وعندهم يجبر فإن امتنع أخذه الحاكم له ، وبرئت ذمة العبد ، لأن الأجل حق من عليه الحق ،
الينابيع الفقهية — صفحة 321 | علي أصغر مرواريد