تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قوم عليه نصيب الأول ، وصار كلها أم ولد الثاني ، ونصفها مكاتب ، وإن اختار الثاني الفسخ فسخ وقوم عليه ، وصارت كلها أم ولد الثاني ، وبما ذا يرجع كل واحد منهما على صاحبه ؟ أما رجوع الأول على الثاني فنصف المهر ، ونصف القيمة ، ونصف قيمة الولد على ما فصلناه ، وأما رجوع الثاني على الأول فنصف المهر على كل حال ، لأنه إذا كان هو الواطئ أولا ، فلا يمكن أن يكون وطؤها صادف أم ولد الثاني ، فلهذا لم يجب للثاني على الأول إلا نصف المهر ، ويفارق التي قبلها ، لأنه يمكن أن يكون الثاني وطئها بعد أن صارت أم ولد الأول ، فلهذا كان على الثاني للأول كمال مهر مثلها ، هذا إذا كان الثاني موسرا . فأما إن كان معسرا فعلى ما مضى ، والحكم في الولد على ما مضى من الوجهين ، وإنما ذكرنا الثاني إذا كان موسرا ليتبين موضع الفصل بين المسألتين . وأما إن أمكن أن يكون من كل واحد منهما مثل أن أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطء كل واحد منهما ، وتمام أقصى مدة الحمل من وطء الأول ، فإذا أمكن ذلك أقرعنا بينهما ، فمن خرج اسمه ألحقناه به وعند بعضهم : يرى القافة . ومتى لحق بالأول دون الثاني ، فقد مضى حكمه ، وإن لحق بالثاني دون الأول فقد مضى حكمه ، ولا يتقدر عندنا أن يلحق بكل واحد منهما . ومن قال بالقافة ، قال : إن لحقوه بكل واحد منهما أو أشكل الأمر قال : قدرنا عليهما نفقته إلى أن يبلغ وينتسب إلى أحدهما فنلحقه به كما لو ألحقته القافة ، وهل يرجع بما أنفق على الآخر ؟ على قولين ، فإذا كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، وهل يقوم عليه في الحال أو عند العجز ؟ على ما مضى من القولين . وعلى مذهبنا إذا خرج اسم أحدهما وألحق به قوم عليه نصيب شريكه منها إن كان موسرا ، وإن كان معسرا لم يقوم عليه ، ويكون على ما كانت من الكتابة ، والحكم على ما مضى ، ومتى قومت عليه صارت كلها أم ولده ، ونصفها مكاتب ، والحكم فيه على ما مضى .