تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الذي استنقذناه به ، فله التركة كلها ، وإن كان الثمن هو الأقل فللمشتري منها قدر الثمن ، وما بعده موقوف ، لأنه إن كذب الشاهدان فالعبد لهما في الباطن ، والولاء لهما في الظاهر فكل التركة لهما ، وإن صدق الشاهدان فالتركة للبائع ، وقد أخذ منهما ثمن الحر ظلما ، وقد وجدا له مالا فيأخذان قدره من التركة قدر الثمن ، ويقف الباقي ، وهذا هو الأقوى عندي . إذا قال لعبده : إن ضمنت لي ألفا فأنت حر ، فقد علق عتقه بضمانه ، فإذا ضمن ووجد الشرط ، عندنا لا يقع العتق ، لأن العتق لا يقع بشرط عندنا ، وعندهم يقع ويلزمه المال . وإن قال له : أنت حر على ألف أو على أن عليك ألفا أو بألف ، فالحكم فيه كما لو قال : إن ضمنت لي ألفا فأنت حر ، فإن قال : إن أعطيتني ألفا فأنت حر ، فقد علق العتق بالعطية ، فإذا وجدت وقع العتق عندهم ، وعندنا لا يقع لما مضى . وسواء كان الشرط ضمانا أو عطية ، فمن شأنها أن يكون على الفور عقيب الإيجاب عندهم ، كالبيع ، وإن تراخي عن الجواب بطل الإيجاب . فإن قال : أنت حر وعليك ألف ، عتق ولا شئ لسيده لأنه لم يجعل الألف عطية ولا ضمانا وإنما أخبر أن له عليه ألفا بعد العتق ، وهكذا الحكم في الطلاق في جميع ما حكمناه . فإن قال العبد لسيده : قد علقت عتقي بضمان ألف وقد ضمنتها وهي علي وأنا حر ، فالقول قول السيد مع يمينه ، فإذا حلف فالعبد على الرق . فأما إن باع السيد عبده من نفسه بألف ، فقال : بعتك نفسك بألف ، فقال : قبلت ، صح كالكتابة ، وقد قال بعضهم : لا يصح بألف ، لأن الثمن إن كان عينا فالعبد لا يملك وإن كان في الذمة فالسيد لا يملك في ذمة عبده دينا ، والأول أقوى عندنا ، لأنه إنما يملك إذا لم يتعلق بعتقه ، فأما إذا تعلق بعتقه فإنه يملك كالكتابة . فمن قال : لا يصح ، فلا كلام ، ومن قال : يصح ، فإن وقع البيع مطلقا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 320 | علي أصغر مرواريد