تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بكر ويطأها الآخر وهي ثيب ، وكذلك إن وطئها أحدهما وهي جميلة ، ويطأها الآخر وهي قبيحة أو مريضة - فما تساويا فيه تقاصا ، وما فضل على أحدهما بينهما سقط عنه بقدر ملكه ، ويستوفي شريكه منه الباقي ، فإن أفضاها أحدهما فعليه كمال قيمتها يسقط عنه نصف القيمة بحقه منها ، ويكون الباقي عليه لشريكه . فإن ادعى كل واحد منهما على شريكه أنه الذي أفضاها وأنه هو الذي وطئها دونه ، حلف كل واحد منهما لصاحبه وسقط حكم الوطء والإفضاء ، ولم يجب على واحد منهما لصاحبه شئ ، هذا إذا لم تحمل . وأما إن حملت فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون بعد أن استبرأها كل واحد منهما ، أو قبل أن استبرأها . فإن أتت به لستة أشهر فصاعدا بعد الاستبراء لم يلحق الولد بواحد منهما لأن بالاستبراء قد زال حكم الوطء ، ويكون هذا ولد مكاتبة ، عندنا يتبعها ، وعند بعضهم يكون رقا لمولاها . وإن أتت به قبل الاستبراء لم يخل من أربعة أحوال : إما أن يكون منتفيا عنهما ، أو ملحقا بالأول دون الثاني ، أو الثاني دون الأول ، أو يمكن أن يكون من كل واحد منهما . فإن كان منتفيا عنهما ، مثل أن أتت به لأكثر من أقصى مدة الحمل ، من حين وطئها الأول ، ولأقل من ستة أشهر من حين وطئها الثاني ، لم يلحق بواحد منهما ، والحكم فيه كما لو أتت به من زوج أو زنا ، وقد مضى أنه على قولين . وأما إن لحق بالأول دون الثاني ، وهو إن أتت به لستة أشهر فصاعدا إلى تمام أقصى مدة الحمل من حين وطئها الأول ، ولأقل من ستة أشهر من حين وطئها الثاني ، فهو من الأول دون الثاني ، ولا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا قومنا عليه نصيب الثاني ، لأن الإحبال كالعتق ، وهل تقوم عليه في الحال أو عند العجز ؟ على قولين : فمن قال : تقوم في الحال ، قومت عليه وزالت الكتابة عن نصيب الثاني ،