تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وصار كلها أم ولد للأول ، ونصفها مكاتبا ، والحكم فيما في يدها وفي أدائها وعجزها فقد مضى . ومن قال : تقوم عند العجز عن أداء مال الكتابة ، قال : يؤخر ، فإن أدت عتقت كلها ، وما فضل في يدها لها ، وإن عجزت واختار الثاني الفسخ دون الأول وفسخ قومناها على الأول ، وصارت كلها أم ولد ونصفها مكاتب . وبقى الكلام فيما لكل واحد منهما على صاحبه : أما الثاني فله على الأول نصف المهر لما مضى ، وعليه نصف قيمتها بالتقويم . وأما الولد فكل موضع أتت به بعد أن صارت أم ولد للأول ، فلا يجب عليه قيمة الولد لأنها وضعته في ملكه ، وكل موضع أتت به قبل التقويم على الأول فعلى الأول نصف قيمة الولد لأنه كان سبيله أن يكون نصفه مملوكا للثاني ، وقد أتلف عليه فعليه قيمة للثاني . وأما ما يجب للأول على الثاني ، فينظر في الثاني : فإن كان قد وطئها بعد أن حكمنا بأنها أم ولد الأول ، فعليه كمال مهر مثلها ، فإن كان الأول قد فسخ الكتابة في حق نفسه ، فكل المهر له لأنها أم ولده ، وإن كان الأول ما فسخ الكتابة في حقه فنصف المهر لها ، لأن نصفها مكاتب ، ونصفه لسيدها ، لأن النصف الباقي غير مكاتب . وإن كان الثاني وطئها بعد زوال الكتابة في حقه ، وقبل الحكم بكونها أم ولد الأول ، فعليه نصف المهر ، ويسقط عنه النصف ، لأن نصفها قن له ، وما يصنع بهذا النصف الواجب عليه ؟ نظرت : فإن كان الأول فسخ الكتابة في نصيبه ، فالنصف كله له ، وإن كان ما فسخ الكتابة في نصيبه ، فكل هذا النصف لها ، لأن نصفها مكاتب . وأما إذا كان الأول معسرا فإن نصيبه منها أم ولد لأنه أحبلها في ملكه ، ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، لأن التقويم لأخذ القيمة ، فإذا كانت معدومة لم يقع التقويم ويكون نصفها أم ولد ، وكلها مكاتبة .