تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مات السيد الواطئ عتق كلها على ما مضى لأن كلها أم ولد . فأما من قال : عند العجز ، قال : يؤخر التقويم ، فإن أدت إليهما عتق كلها ، وإن عجزت قومناها حينئذ وزالت الكتابة عن نصفها بالتقويم ، وصار نصفها أم ولد للواطئ ونصفها مكاتبا ، وقد مضى حكمه إذا أدت أو لم تؤد مفصلا . وأما الولد فهو حر ونسبه لاحق على ما قلناه ، وأما قيمته فلا يجب على الواطئ نصف قيمته ، لأن نصف الأمة له ، وهل يجب عليه شريكه نصف باقيه ؟ لم يخل من أحد أمرين : إما أن تضعه قبل التقويم أو بعده ، فإن وضعته قبل التقويم فلا شئ على الواطئ لأنها وضعته في ملكه ، وإن وضعته قبل التقويم فعليه نصف قيمته ، لأنه كان من سبيل هذا النصف أن يكون مملوكا لشريكه وقد أتلفه على شريكه بفعله ، فكان عليه نصف قيمته . فأما إذا وطئها كل واحد منهما فإنه لا يجوز لهما ذلك ، وإن خالفا ووطئ كل واحد منهما فلا حد لشبهة الملك ، فإن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا وإن كان أحدهما عالما عزر وعذر الجاهل . وأما المهر فإنه واجب على كل واحد منهما ، والمهران لها لأنه من كسبها ثم لا يخلو : إما أن تؤدي فتعتق أو تعجز فترق ، فإن أدت وعتقت كان الفضل في يدها بعد الأداء ، فإن كانت قبضت المهر وإلا قبضته من كل واحد منهما ، وأما إن عجزت ورقت كان ما في يدها بينهما لأنها ملكهما ، فإن كانت قبضت المهرين ، فإن كان المال قائما فهو بينهما ، وإن كان تالفا فبينهما وبرئت ذمة كل واحد منهما من المهر ، لأنها قبضته في وقت كان لها القبض . وإن كانت ما قبضت المهرين كان لها على كل واحد منهما مهر مثلها وقد رقت فلا يكون لها في ذمته حق بعد الرق ، فإن كان المهران سواء سقط عن كل واحد منهما نصفه بحقه ، وكان لصاحبه عليه مثل ما له عليه فيتقاصان على ما مضى . وإن كان أحد المهرين أكثر - ووجه الفضل في المهر أن يطأها أحدهما وهي