تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يدها . فإن عجزاها ورقت لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل أن يقبض من سيدها المهر أو بعد القبض . فإن كان بعد القبض نظرت : فإن كان المهر تالفا فقد تلف منهما ، وإن كان قائما اقتسما معا كسائر أكسابها . فإن كان هذا قبل القبض نظرت : فإن كان في يدها مال بقدر مهر مثلها دفعته إلى غير الواطئ وبرئت ذمة الواطئ عن المهر ، لأنه لا يجوز أن يكون لعبده القن مال في ذمة سيده ، فإن لم يكن معها مال بحال برئت ذمة الواطئ عن النصف وغرم لغير الواطئ نصف المهر ، كما لو وطئها وهي بينهما أمة قن . فأما الكلام في الولد ، فإذا أتت بولد نظرت : فإن أتت بعد الاستبراء من وطء السيد لم يلحق بالسيد ، وهو ولد المكاتب من زوج أو زنا على ما مضى حكمه ، فإن أتت به قبل الاستبراء فالنسب لا حق ، وهو حر وصار نصيبه منها أم ولد . فإن كان الواطئ معسرا لم يقوم عليه نصيب شريكه ، وصار نصفها أم ولد وكلها مكاتبة ، فإن أدت عتقت بالأداء ، وإن عجزت ورقت فنصفها أم ولد ونصفها قن ، فإن مات الواطئ عتق نصفها ، إما بوفاته أو من نصيب ولدها على ما مضى ، ولا يقوم الباقي عليه ولا على وارثه . وإن كان الواطئ موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، لأن الإحبال كالعتق ، فإذا قومنا عليه في العتق قومنا في الإحبال . وقال قوم : يقوم في في الحال ، وقال آخرون : إذا عجزت عن أداء مال الكتابة ، كما إذا أعتق نصيبه وهو موسر قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى تقوم ؟ على القولين : فمن قال : يقوم في الحال ، زالت الكتابة عن نصيب شريكه بالتقويم وصارت كلها أم ولد ونصفها مكاتبا ، فإن أدت إلى الواطئ ما له عليها من مال الكتابة عتق نصفها ويسري إلى باقيها فيعتق كلها ، كما لو باشر عتق نصفها ، وإن لم يؤد حتى