تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إذا اختلفا في ولد المكاتب فقال السيد : ملكي ، وقال المكاتب : بل ملكي ، فالقول قول المكاتب . وصورتها : أن يتزوج المكاتب أمة سيده ثم يشتريها من سيدها ، فإذا ملكها زال النكاح فما أتت به في الزوجية ملك لسيده ، وما أتت به في ملكه فهو ملك له لأنه ابن أمته . فإذا اختلفا فيه فالقول قول المكاتب هاهنا لأنهما اختلفا في الملك ، ويد المكاتب عليه ، كما لو تنازعا بهيمة ويد أحدهما عليها ، ويفارق ولد المكاتبة وإن كانت يدها عليه ، لأنها لا تدعي ملكا وإنما تدعي أنه موقوف معها ، واليد تدل على الملك ولا تدل على الوقف . إذا كاتبا أمة بينهما لم يكن لواحد منهما وطؤها ، فإن خالفا ووطئا فلا حد عليهما لشبهة الملك ، لكن إن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا ، وإن كان أحدهما عالما والآخر جاهلا عزر العالم وعذر الجاهل . وأما المهر فواجب على الواطئ ، والمهر لها لأنه من كسبها ، ويكون مهر المثل من غالب نقد البلد ، ثم ينظر فيه : فإن لم يكن حل عليها مال الكتابة كان لها أن تستوفيه من الواطئ تستعين به في كتابتها ، وإن كان قد حل عليها مال الكتابة وكان من غير جنسه لم يقع القصاص بينهما ، وقبض كل واحد منهما حقه . وإن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد ، فإن كان في يدها مال يؤديه بقدر مهر المثل إلى غير الواطئ فعلت ، وكان مالها على الواطئ من مهر المثل قصاصا بينهما على ما مضى من الأقوال . وإن لم يكن في يدها مال كان لها أن تقبض من الواطئ نصف مهر المثل ، وتدفعه إلى غير الواطئ ، ويكون الباقي من ملكها على الواطئ قصاصا بينهما على ما مضى ، فإن كان ما اقتصت كل مال الكتابة عتق ، وإن كان أقل فقد عجزت ولك واحد منهما الفسخ ، فإن لم يفسخا حتى أدت وعتقت كان الفاضل في