إذا اختلفا في ولد المكاتب فقال السيد : ملكي ، وقال المكاتب : بل ملكي ،
فالقول قول المكاتب .
وصورتها : أن يتزوج المكاتب أمة سيده ثم يشتريها من سيدها ، فإذا ملكها
زال النكاح فما أتت به في الزوجية ملك لسيده ، وما أتت به في ملكه فهو ملك
له لأنه ابن أمته .
فإذا اختلفا فيه فالقول قول المكاتب هاهنا لأنهما اختلفا في الملك ، ويد
المكاتب عليه ، كما لو تنازعا بهيمة ويد أحدهما عليها ، ويفارق ولد المكاتبة وإن
كانت يدها عليه ، لأنها لا تدعي ملكا وإنما تدعي أنه موقوف معها ، واليد تدل على
الملك ولا تدل على الوقف .
إذا كاتبا أمة بينهما لم يكن لواحد منهما وطؤها ، فإن خالفا ووطئا فلا حد
عليهما لشبهة الملك ، لكن إن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا ، وإن
كان أحدهما عالما والآخر جاهلا عزر العالم وعذر الجاهل .
وأما المهر فواجب على الواطئ ، والمهر لها لأنه من كسبها ، ويكون مهر
المثل من غالب نقد البلد ، ثم ينظر فيه : فإن لم يكن حل عليها مال الكتابة كان
لها أن تستوفيه من الواطئ تستعين به في كتابتها ، وإن كان قد حل عليها مال
الكتابة وكان من غير جنسه لم يقع القصاص بينهما ، وقبض كل واحد منهما
حقه .
وإن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد ، فإن كان في يدها مال يؤديه بقدر
مهر المثل إلى غير الواطئ فعلت ، وكان مالها على الواطئ من مهر المثل قصاصا
بينهما على ما مضى من الأقوال .
وإن لم يكن في يدها مال كان لها أن تقبض من الواطئ نصف مهر المثل ،
وتدفعه إلى غير الواطئ ، ويكون الباقي من ملكها على الواطئ قصاصا بينهما على
ما مضى ، فإن كان ما اقتصت كل مال الكتابة عتق ، وإن كان أقل فقد عجزت
ولك واحد منهما الفسخ ، فإن لم يفسخا حتى أدت وعتقت كان الفاضل في
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢