تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في ملكه وإن كان ناقصا ، وتكون أم ولده وكانت الكتابة بحالها ، فإذا ثبت هذا فقد حصل لعتقها سببان : أداء في الكتابة ، وموت سيدها ، عندنا بأن تحصل في نصيب ولدها فتعتق ، وعندهم بنفس الموت . وفيها ثلاث مسائل : إن أدت عتقت بالأداء وما في يدها لها ، وإن عجزت زال عقد الكتابة وصارت أم ولد مطلقة له وطؤها بكل حال ، وما في يديها لسيدها لأن المكاتب إذا عجز ورق كان ما في يده لسيده . فأما إن مات سيدها قبل الأداء وقبل العجز عتقت بموته وزالت الكتابة ، كما لو كان باشر عتقها على ما فصلناه ، عندنا بأن تحصل في نصيب ولدها ، وعندهم بنفس الموت ، فأما ما في يدها فعندهم لها كما لو أعتقها في حال حياته ، وهكذا يقتضيه مذهبنا إذا كان عتقها بأن حصلت في نصيب ولدها . فأما الكلام في ولدها ، إذا أتت به من زوج فهو ولد أم الولد وهو ولد المكاتبة فيكون ابن أم الولد ، فإن كان زوجها حرا فالولد حر على كل حال إلا أن يشرط أن يكون حكم الولد حكمها ، فحينئذ عندنا يصح ذلك ويعتق بعتقها ، وعندهم يتبعها من غير شرط ويعتق بعتقها ، ومنهم من قال : هو عبد قن لسيدها . وفيه المسائل الثلاث : إن أدت أمه وعتقت عتق الولد عندنا ، ومنهم من قال : لا يعتق ، فإن عجزت زال عقد الكتابة واسترق ولدها أيضا عندنا ، ومنهم من قال : لا يسترق ويعتق بموت سيدها ، الثالثة : إذا مات السيد قبل الأداء وقبل العجز ، عندهم يعتق بموت سيدها وولدها معها ، وعندنا بأن تحصل في نصيب ولدها ويعتق ولدها تابعا لها . إذا كان للمكاتبة ولد واختلفا في ولدها ، فقالت : أتيت به بعد الكتابة فهو موقوف معي ، وقال السيد : بل قبل الكتابة فهو رقيق لي ، فالقول قول السيد ، ومن قال : ولدها رقيق لسيدها على كل حال لم يتصور عنده هذا الاختلاف . وإنما قلنا : القول قول السيد ، لأن الأصل أن لا عقد حتى يعلم ، ويلزمه اليمين لأنه يمكن أن تكون صادقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 311 | علي أصغر مرواريد