تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فأما الكلام في عتقه ، فإن أعتقه السيد فمن قال : كسبه لسيده ، أو قال : موقوف وليس لأمه أن تستعين به عند إشرافها على العجز والرق ، قال : ينفذ عتقه ، لأنه لا مضرة على أمه ، ومن قال : كسبه لأمه ، أو قال : موقوف ولها أن تستعين بذلك عند إشرافها على العجز ، قال : لا ينفذ عتق سيده فيه ، لأن فيه إضرارا بأمه ، هذا الكلام في ولدها . فأما ولد ولدها قال قوم : ولد البنات وولد البنين كالأمهات وأما ولد بنتها كولدها فقد مضى الكلام في ولدها ، وأما ولد ابنها فإن كان تزوج بحرة فولده حر ، وإن كانت أمة فولده منها بمنزلتها . ومن قال : ولد المكاتبة من زوج عبد قن لسيدها ، قال : له أن يتصرف فيه على الإطلاق كولد أمته القن ، فإن كان الولد ابنه كان للسيد وطؤها على الإطلاق ، والتصرف فيها كما يتصرف في الأمة القن سواء ، ومن قال : موقوف مع أمه ، قال : ليس للسيد وطؤها لأن ملكه ناقص ، فإن خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة الملك . فأما المهر فهو مبني على كسبها ، فمن قال : كسبها لأمها ، قال : المهر لأمها ، ومن قال : توقف معها ، قال : يقف معها ، ومن قال : لسيدها ، قال : لا مهر له لأنه لا يجب له على نفسه . فإن أحبلها لحق بالنسب به ، ويكون حرا لأن الحد يسقط عنه لأجل الملك ، ولا يجب عليه قيمة الولد لأن أمه صارت أم ولده ولا يقوم ولدها عليه ، وأما الأمة فقد صارت أم ولد لأنه أحبلها بحر في ملكه ، ولا يجب عليه قيمتها لأنها ليست بملك لأمها . فأما إن كانت للمكاتب أمة فليس للسيد وطؤها لنقصان الملك ، فإن وطئ فلا حد عليه لشبهة الملك ، وعليه المهر لأنه ككسبها ، وكسبها لمولاتها ، فكذلك مهرها . ويفارق هذا إذا وطئ بنت المكاتبة لأنها ليست مملوكة لأمها ، فلهذا لم
الينابيع الفقهية — صفحة 309 | علي أصغر مرواريد