تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ما اخترناه ووقفناه - فإن عتقت أمه عتق ، وإن رقت رق معها . والكلام بعد هذا في أربعة فصول : في قيمته بقتله وفي كسبه والنفقة والعتق . فأما القتل فمتى قتله قاتل فعليه قيمته لأنه مملوك ، ولمن يكون ؟ قيل فيه قولان : أحدهما لسيده لأن أمه لو قتلت كان له قيمتها ، فكذلك ولدها ، والثاني قيمته لأمه تستعين بها على مال الكتابة ، وهو الأقوى عندي لأن السيد إنما يملك حقه في ذمتها ولا يتجاوزها ، وهذا العبد غير ما في ذمتها . وأما الكلام في كسبه وأرش الجناية ، قال قوم : إنه لأمه لأنه منها كبعض أجزائها ، وقال آخرون : هو موقوف ، فإن عتق كان كسبه له ، وإن رق كان لسيده ، وهو الأقوى عندي ، لأن الكسب يتبع الذات ، بدليل أن كسب الحر له وكسب العبد لسيده ، ومنهم من قال : يكون لسيده إذا قال : لو قتل كانت قيمته لسيده . فمن قال : كسبه لأمه ، استوفته يوما بيوم ، ومن قال : لسيده ، استوفاه يوما بيوم ، ومن قال : موقوف - على ما اخترناه ووقفناه - ، فإن أدت أمه وعتقت عتق بعتقها وكان ما وقفناه من الكسب له ، وإن استرقت أمه على العجز وهم سيدها بالفسخ كان لها أن تستعين بكسب ولدها على أداء ما عليها عندنا ، لأن فيه نظرا للكل وأنها تعتق هي وهو ، ويملكان ما فضل ، وإذا لم يفضل رقت ورق ، وكان ما في يده لسيده ، وكان الاحتياط هذا . وقال قوم : ليس لها ذلك لأنه لا حق لها فيه ، فإن مات هذا الولد قبل أن تعتق أمه أو ترق فمن قال : قيمته لأمه إذا قتل ، قال : يكون لها ، ومن قال : قيمته لسيده إذا قتل ، فالكسب له . فأما الكلام في نفقته ، فمن قال : كسبه لسيده فنفقته على سيده ومن قال : موقوف ، قال : نفقته من كسبه ، فإن كان قدر كفايته فذاك ، فإن لم يكن قدر الكفاية ، قال قوم : على سيده ، لأنه لو رق كان له ، وقال آخرون : من بيت المال ، والأول أقوى .